الفعاليات
اسم المستخدمالموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و 0 guests عالخط.
الأعضاء الجددالوقت الان |
رحلة الغربة ... لفنان في بلد الغربة - 7Submitted by hrccsi on خمي, 2008-04-03 13:11
رحلة الغربة ... لفنان في بلد الغربة - 7 أيـاد البلـداوي ذكرت في الحلقة السابقة أننا سلمنا جوازاتنا لضابط الجوازات ... وشكرنا الله وحمدناه لأننا وجدنا صاحبنا المكلف بتمشية امورنا ... وبالفعل انجزت المهمة ... تنفسنا الصعداء بعد ما غادرنا الحدود العراقية ... في ذات الوقت اصابني نوع من الحزن بداخلي ... فذاك هو العراق الذي ترعرت فيه ...امضيت خمسون فيه عاما .... ثلاثون منها في الوسط الفني ... كل ذاك التأريخ ضاع في مهب الريح ...صرت افكر بما ينتظرني في عمان .... كان احد الأشخاص الاردنيون الذين تضرروا نتيجة الاجتياح العراقي للكويت ... تعهد لي بأن يقدم العون لي عند وصولي الى عمان ... ولكن الذي حصل هو العكس تماما .... تنصل من تعهداته ... كنا نأمل الحصول على الأقامة السنوية التي تتيح لنا فرصا للعمل هناك ... وعود كثيرة لم ينفذ حتى البسيط منها .. عانينا الأمرين ... في زمن المرحوم الملك حسين ملك الأردن ... كان العراقيون يحصلون على اقامة أمدها ستة اشهر وفي بعض الاحيان تمدد لعدة شهور اخرى ... وكانت غرامة التجاوز على الإقامة دينار واحد فقط وفي كثير من المناسبات كان يصدر عفوا يلغي بموجبه كافة الغرامات المترتبة على العراقيين المقيمين في الاراضي الاردنية ... ولكن حين استلم الملك عبد الله الثاني مقاليد المملكة اصبحت غرامة التجاوز دينارا اردنيا ونصف الدينار ... في الوقت ذاته كان ق من الرعايا العرب يمنحون تصاريح الإقامة والعمل لمجرد حصولهم على عقد للعمل من احدى الشركات حتى وإن كان ذلك العقد شكليا ... من هنا بدأت المطاردات والمضايقات للعراقيين في عمان حتى وصلت في بعض الاحيان القاء القبض عليهم في الشوارع وابعادهم الى بلد آخر .... استخدموا أسلوبا آخر في تشديد قبضة المضايقة حيث صدرت ولمرات عدة أوامر تمنع أطفال العراقيين من مواصلة الدراسة .... ونتيجة للمناشدات المستمرة يتم ارجاء النظر في هذه التعليمات ... علما أن الأردن من الدول التي صادقت على أتفاقية حقوق الطفل التي أصدرتها المنظمة الدولية لحقوق الإنسان ... وهذا يؤكد حقيقة مفادها أن العديد من الدول العربية أو الأسيوية وحتى الدول الكبرى في كثير من الأوقات لم تلتزم بالمواثيق التي تصادق عليها ... إنه حبر على ورق ... الجميع يطبلون ويزمرون ويقيمون الدنيا ولا يقعدوها عند تصديقهم على تلك المواثيق ... إلا أن جميع تصرفاتها على أرض الواقع تتناقض مع تلك المواثيق التي صادقت عليها ... فهي تفضل مصالحها على تلك القرارات متناسية التزاماتها الدولية والتي تعتبر من المبادئ البسيطة ضمن المواثيق والأعراف المتمثلة بحقوق الإنسان ... فما قيمة تلك المواثيق والتعهدات اذن ؟ وما هي قيمة الإنسان الذي نتغنى باسمه في كل ساعة بل في كل دقيقة مئات بل الآف المرات... ؟ نعد بإحترام حقوقه ولن نلتزم بتطبيقها ... حين تستمع الى وسائل الأعلام العربية تجدها تتزايد مع بعضها البعض كل منها يعبر عن رأي دولته وإلتزامها بأحترام حقوق الإنسان إلا انها في ذات الوقت لا تلتزم بتطبيق أبسط حقوقه ألا وهي .. حقه في إختيار المكان الذي يقيم فيه وفي أية بقعة من بقاع العالم حيث يجد فيه ملاذا آمنا لإستقراره وللتعبير عن رأيه بكامل حريته ... تلك فقرة مهمة من مباديء حقوق الإنسان ... فما بالك والطفل الذي تعتبره الدول الكبرى في مقدمة أهتماماتها وعلى جميع الأصعده ... كونه الجيل القادم الذي تبني عليه آمالا كبيرة لبناء مستقبل دولها ... من هنا نؤكد أن مصالح الحكام من اولويات الأهداف التي يرسمونها لأنفسهم وبخاصة حكام الدول العربية والعالم الثالث ... حيث تتصدر تعاملات الحكومات فيما بينها جميع القيم والمباديء الإنسانية .... كما أن الأمزجة هي الاخرى لها حيز في ذلك ... فمتى ما ساءت علاقة حكومة ما مع جارتها أو شقيقتها إنعكس ذلك في الحال على المواطن قبل الحكومات والتعاملات الإقتصادية أو العسكرية ... فكل شيء مبرمج خلف الستار ويتم على أكمل وجه ... فالإنسان هو المتضرر الأول وقبل كل شيء .... فلم الضحك على الذقون أيتها الحكومات أذن ؟ أرفضوا الإلتزام بالمواثيق والأتفاقيات علنا دون مراءآت ... ولنكن صادقين مع أنفسنا أولا قبل شعوبنا ... جميع الحكومات تتحدث بأسم الإنسان المسكين ... بل تستجدي العالم بإسمه ... والحقيقة هو المتضرر والممتهن الأول ... الصدق ... الصدق أيها الحكام وأيتها الحكومات ولو لمرة واحدة ... فتلك المرة ستحسب لكم على مدى الأزمان ... سيذكر التاريخ يوما ما أن الحاكم ... أو الحكومة الفلانية صدقت في قولها ... وأعطت الإنسان حقه في الحالة الفلانية ... فالرحمه حلوة ... عشر ساعات لنفسك ... وربع دقيقة لشعبك...لكن منو يسمع ومنو يقره ...؟من هنا صرنا نشعر بالغربة مرة أخرى ... وكنا أيام الأزمات كثبرا ما نذكر المثل القائل... ( من ترك داره قل مقداره )لكنا حين تركنا دارنا لم تكن تلك رغبتنا ... فالحاكم الدكتاتوري احكم القبضة على الدار وكأنه ورثها عن أهله ... لكنها هذه المرة غربة من نوع آخر .. من عربي كنت دائم الحديث عنه وعن العروبة ... كنا نقول دائما إن لم يحتظننا بلدنا فالعرب أهلنا ... فهم أحق بنا من غيرنا .. إلا أن ما حصل العكس ... صار العديد من دول العالم تحتضن العراقيين الذين فروا من وطنهم في الوقت الذي اغلقت الدول العربية أبوابها بوجههم إلا ما ندر ... الكارثة الأكبر .. جامعة الدول العربية ..التي لم تحرك ساكنا تجاه تلك الأحداث ... وكأن الأمر لا يهمهات لا من بعيد ولا من قريب ... فأين هي العروبة .. وأين تلك الجامعة التي تعتبر نفسها بديلا للأمم المتحدة إتجاه العرب ؟ بقينا في الأردن نتحمل تبعات معاناتنا سنين طوال ... لن ننكر أن الأردن تحمل الكثير حين كان يتوافد على أراضيه الآف العراقيين ... حتى زاد عددهم عن ال 750 الف عراقي .. طبعا هذا المعلن .. أما غير المعلن وحسب تقديراتنا كمنظمة لحقوق الإنسان زادت على المليون ...فذاك عبء ثقيل على الأردن .. ذاك البلد الصغير والفقير في كل شيء ... صحيح أن العديد من أبناء الجالية العراقية كانت ترد لهم مبالغ بالعملة الصعبة وصحيح أيضا أن رؤوس الأموال العراقية توافدت على هذا البلد والحقيقة تقال ... يبقى الأردن ضعيف الموارد .. لن يتحمل هذا الزخم المتزايد ...لذلك قام من فوره بغلق حدوده مع العراق .. أو بالأحرى حد من تدفق العراقيين الهاربين من جحيم النار المستعرة في العراق ... وبخاصة حين تعرض أمنه للعديد من المخاطر ... إلا أن هذا القرار يحمل بين طياته الكثير من الأخطاء ... حيث أن عددا ليس بالقليل يروم مغادرة الأردن إلى بلد آخر ليجد فيه ملجأ له وبخاصة العوائل ... فعلى سبيل المثال لا الحصر ... معنا بعض اللآجئين الذين ينتظرون وصول زوجاتهم أو أزواجهم أو أبناءهم ... والعائق الأول في عدم وصولهم هو أجراءات الحكومة الأردنية في عام 1997 تقدمت بطلب اللجوء للمنظمة الدولية لشؤون اللاجئين في الأردن .... وكنت أحمل معي كافة المستمسكات القانونية التي تثبت وقائع حالتي كاملة ... وتلك حكاية لوحدها .... تصور عزيزي القاريء ... حين يضيع حقك في منظمة دولية إنسانية ... فما بالك بحكومات ؟
( تصنيفات: )
استطلاع رأي |
الفعاليات القادمةTags in تصنيفات التدويناتTags in تصنيفات الفعالياتTags in معارض الصورTags in نشرات بريديةأحدث التعليقات
ابحثتصفح الصوت بAll
هيومان رايتس ووتش |
علِّق