الفعاليات
اسم المستخدمالموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و 0 guests عالخط.
الأعضاء الجددالوقت الان |
رحلة الغربة .... لفنان في بلد الغربة -5-Submitted by hrccsi on خمي, 2008-04-03 13:07
رحلة الغربة .... لفنان في بلد الغربة -5-
إياد البلــــداوي تحدثنا في الحلقة السابقة عن منظمة الإنقاذ الدولية IRC وعملية توزيع السيارات على اللاجئين وقلنا هل أن المنظمة مهمتها توزيع السيارات ...؟ الحقيقة هي أن بعضا من الأمريكيين حين يريدون تغيير سياراتهم يقومون بالتبرع بها إلى منظمة IRC بدلا من بيعها وهذه العملية تعود عليهم بالفائدة حيث أنها تقلل من قيم الضرائب المترتبة على كل منهم وتسمى هنا بالتاكسي Tax يتم استقطاع مبالغ محدده شهريا من رواتب العاملين مهما كانت طبيعة عملهم الذي يقومون به وفي نهاية السنة المالية تتم التسوية الحسابية حيث تسترجع بعض المبالغ لهم أن زادت عن حدها المقرر قانونا ... وبذلك تقوم المنظمة بدورها بتوزيع تلك السيارات على اللاجئين وبحسب المعلومات المتوفرة لدي أنها تمنح للأشخاص الذين يستلمون عملا .. إلا أن العملية لا تخلو من أخطاء في بعض الأحيان حيث يصاب بعض اللاجئين بالغبن جراء ذلك... فعلى سبيل المثال لا الحصر... قبل بضعة أيام تم منح سيارة لشخص لم يمضي على وصوله أكثر من شهرين وحتى أنه لم يحصل على عمل بينما هناك أشخاص آخرون مضى على وصولهم قرابة خمسة أشهر وهم يعملون ...لكنهم لم يحصلوا عليها ...ما المقياس الحقيقي لتلك العملية...؟ العلم عند الله . أعتقد أن مثل تلك الأخطاء ربما تكون بسيطة... لكنها تكوّن ردت فعل عكسية... حيث يزداد اللغط بين اللاجئين والمنظمة كأداة تنظيمية تقوم بعملها بشكل متوازن " ليست بحاجـة لمثل تـلك الأخطاء التي قد تــعود عليها بالضرر"...هذا إلى جانب بعض الأمور الأخرى على المنظمة دراستها والعمل على تلافيها وتجاوزها مستقبلا خاصة وأن عدد اللاجئين آخذ بالازدياد وبخاصة اللاجئون العراقيون. في هذه المدينة نظام مدهش للمرور .. لا مجال للتجاوز على الغير.. الجميع ملتزم بمعدل السرعة العام حيث الرقابة المشددة عن طريق الكاميرات الموزعة على كافة الإشارات الضوئية ... وتجد أن حالات الاصطدام قليلة جدا. كل منا يحلم بمستقبل زاهر ... ولكن ترى هل سنحصل عليه هنا.. في أمريكا ؟ هذا ما تخبئه لنا الأيام المقبلة ... علينا جميعا تعلم اللغة الانكليزية الأمريكية فنحن سواء في مدارسنا أو جامعاتنا تعلمنا الانكليزية البريطانية ... لكننا لطالما نسينا ما تعلمتاه بعد مضي سنين العمر الطويلة ... إذن لابد لنا من التعلم من جديد ... من هنا بدأت رحلة الجري السريع وراء التعلم ... هل سنتعلم بالسرعة المرجوة ونحن في هذا السن ؟ أنا بالذات بحاجة للتعلم ... أحلامي كبيرة فأنا ابغي ترجمة كتاباتي جميعها إلى الإنكليزية وربما إن تمكنت أقوم بنشرها هذا من ناحية كما أنني اتجهت إلى المسرح هنا... أقوم حاليا ببعض البروفات الخاصة بمسرحية ( صراع مع الأقدار ) وهي بانت وميم... اتجهت إلى هذا النمط المسرحي كوني لا أجيد اللغة الانكليزية ومن المؤمل أن انتهي من تدريباتها خلال الشهرين القادمين الطموح يتجاوز تلك الحدود ... فأنا أعكف حاليا على إنتاج فيلم دكومنتري عن اللاجئين العراقيين وأنشطتهم المختلفة هنا في هذه المدينة ... الجميع هنا وأينما ذهبت يقدم لك العون في إنجاز ما تريد... دون عقبات ... دون عقد فلا خوف... لا جزع .... لا ملاحقات.... إن كنت تمتلك القدرة على الحركة.. تحرك .. أنجز .. لا أحد يمنعك من ذلك ... أقول ربما وجدت نفسي هنا في هذا العالم الجديد ... يوميا أذهب إلى مدرسة تعليم الكبار لتعلم اللغة الانكليزية ثم إلى درس خاص بالكتابة للصحافة ... وآخر لتعلم النطق على الطريقة الأمريكية ...وثالث للمحادثة.... هذا كله إلى جانب درس الكومبيوتر....فلا مجال للاسترخاء وإلا أكلك الزمن قبل أن تأكله... بينما أجد البعض الآخر لا يعير اهتماما لذلك... اكتفى بالعمل الذي يقوم به بعكس الآخرين فإنهم يلهثون وراء التعلم ومحاولة الالتحاق بالجامعة هنا ليحققوا بعضا من أحلامهم.... الأحلام كبيرة وواسعة ... سعة السماء ... سعة الأرض التي نمشي عليها .... فأنا أتذكر دائما تلك المقولة (( تعلموا من المهد إلى اللحد )) قبل أن أسترسل بالحديث عن هذه المدينة وأحلام اللاجئين ... بالأمس وأنا على سرير المرض نتيجة لوعكة صحية استذكرت الأيام التي عانيت فيها آلامي... في وطني ... بلدي الذي ترعرعت فيه منذ نعومة أظفاري ... حتى أهانني نظام الدكتاتور ...والقي بي وراء القضبان ... في تلك الزنزانة التي لأتزيد مساحتها عن 1×1 متر... كان البعض من أصدقائي يحدثونني عن الأساليب القذرة التي يتعرضون لها في تلك المعتقلات... والحقيقة أقول..كنت لم أصدق أحدا منهم .. وقد أتهمه بالمبالغة ... لكنني حين مررت بالحال ذاته التمست العذر لأي منهم... إنها منتهى القذارة والاستهتار بإنسانية الانسان . وأنا شاب عملت بين صفوف الحزب الشيوعي العراقي منذ عام 1959 إبان نظام المرحوم عبد الكريم قاسم... وبعد انقلاب البعث عام 1963 للأسف الشديد أقول أصابتني خيبة أمل بقادة الحزب فقد تركونا وحدنا في الساحة..هربوا بأنفسهم تركونا تائهين لاندري ماذا نفعل ... خاصة بعد ما القي القبض على مسؤولي الحزبي وقتها عبد الوهاب ألمنذري ... لم أجد مفرا إلا مساعدة المناضل الشهيد سعيدا متروكا.. حيث بقينا للحظة الأخير نقاوم تلك الفئة الباغية... ولكن شاء القدر بوشاية من إحدى السيدات حتى القي القبض عليه وقتلوه ومثلوا بجثته .... هربت حينها إلى مدينة العزيزية بمساعدة والدي .... بعد ذلك التوهان .. اندفعت وبشكل لا إرادي ... ولكي أثبت أن الحزب مازال موجودا وبتصرف فردي – لا أنكر قد يكون هذا التصرف خاطئ - عمدت إلى طباعة منشور باسم الحزب بواسطة آلة الطابعة ووزعته هناك ... ثارت ثائرة الحرس القومي والجهات الأمنية وقتها... اقتادوني إلى امن العزيزية ... انهالوا علي ضربا طالبين مني الاعتراف بما قمت به... لكنهم لم يحصلوا على ضالتهم .... بعدها انقطعت الاتصالات بالحزب... تاه الجميع ... ضاع الحزب – قد تزعج تلك العبارة بعض المناضلين لكنها الحقيقة – منذ تلك اللحظة آمنت بأن الحزب لن يمتلك الإمكانية في حصاد السلطة في الوقت الذي كانت السلطة قريبا منه ... لسببين... الأول أن الحزب لا يمتلك القدرة العسكرية التي تكون ركيزة في وضع اليد على السلطة مثل الإمكانات التي تمتلكها بعض الأحزاب الأخرى ... والثاني أن الحزب اهتمامه الرئيسي هو الجانب الثقافي على حساب الجوانب الأخرى وأنا شخصيا أعتبره عيبا كبيرا لحزب له شأنه وتأريخه في العراق ...قد أضيف سببا ثالثا زاد من ضعف الحزب في السنوات الأخيرة هو انهيار الاتحاد السوفيتي وتفككه هذا قلل من قدرة الحزب ليس على صعيد العراق فقط بل على صعيد الدول الأخرى. عملت مع أحزاب عدة وخرجت بنتيجة وان كانت متأخرة بعض الشيء...ملخصها أن جميع الأحزاب لا تعمل إلا من اجل مصلحة كوادرها المتقدمة فقط... فهم دائما المستفيدون وفي جميع الحالات ... قدا ينزعج البعض من هذا الوصف... إلا أنها هي الحقيقة التي لن يتمكن أحدا من نكرانها... زد على ذلك أن السياسية بشكل عام تعتمد على الكذب والخداع في الكثير من الأحيان... فأي من ساسة العالم لم ينجح في حياته السياسية دون الكذب والخداع..قلتها سابقا وفي مناسبات عدة... لو تحدث السياسي بألف كلمة لأتصدق منها سوى كلمة واحدة وفي أحيان كثيرة النصف الأكبر من تلك الكلمة يشوبها الكذب والخداع أيضا... هذا رأيي الخاص .. قد يتعارض مع العديد من الآراء ...ولكن تلك الحقيقة التي خرجت بها طوال سني العمر ...
( تصنيفات: )
استطلاع رأي |
الفعاليات القادمةTags in تصنيفات التدويناتTags in تصنيفات الفعالياتTags in معارض الصورTags in نشرات بريديةأحدث التعليقات
ابحثتصفح الصوت بAll
هيومان رايتس ووتش |
علِّق