الفعاليات
اسم المستخدمالموجودون عالخط
يوجد حاليا 0 users و 0 guests عالخط.
الأعضاء الجددالوقت الان |
رحلة الغربة .... لفنان في بلد الغربـــة - 4Submitted by hrccsi on خمي, 2008-04-03 13:06
رحلة الغربة .... لفنان في بلد الغربـــة - 4 أياد البلداوي لقد مر العراقييون بعذابات كثيرة منذ تغيير النظام الملكي الى جمهوري ...عذابات لم تشهدها شعوب اخرى ... وهذا ما سنتحدث عنه في حلقاتنا القادمة ... الا أن الشيء المؤلم حقا ... ان شعب العراق بعد انهيار النظام الدكتاتوري شهد مرحلة حرجة في حياته السياسية والاجتماعية والانسانية .... مما جعل بعض الظواهر تطفو على السطح ..... لكنها لم تكن ككل الظواهر... فقد كانت مؤلمة جدا بدلت أخلاقية شعب كامل ... ربما كانت – اقول ربما لأنها قد تكون موجودة فعلا إلا أنها لم تجد الأرض الخصبة لنموها- هذه الظواهر اكل عليها الدهر وشرب ... حيث تعتبر اليوم ادنى درجات التخلف لمجتمع يمتلك حضارة وتأريخ تتمناه شعوب دولا عدة ... غادرت العراق مجبرا لا مخيرا عام 1994 بعد فترة اعتقالي من النظام السابق ....تركته والعراقيون لم يفكروا يوما بالطائفية والعنصرية المقيته ... صحيح أن النظام الصدامي كان يمارسها بشكل ظاهر وواضح للعيان .. إلا أن الشعب ذاته لم تخطر له ببال ... وخير دليل على ذلك التجانس الكبير بين افراد وفئات المجتمع حيث ان العائلة الواحدة تضم في تكويناتها مذاهب مختلفة وخاصة في حالات الزواج وبذلك تطورت الأمور بهذا الأتجاه .. التجانس ... التآلف... المحبة ... فجأة .. دون سابق إنذار .. طفت على السطح المذهبية ... والتعصب والتخلف – اسمحوا لي بأن أنعتها بهذا الوصف – الديني الذي لم يكن يوما صفة نتصف بها ... فالدين لله والتعبد له أيضا وهذا لا يختلف عليه عاقل ... إما أن نتخذ منه مدخلا لقتل الآخرين .. فتلك جريمة يرفضها الدين الأسلامي ذاته جملة وتفصيلا.. فالنفس البشرية لها قيمتها السامية في الدين الأسلامي ... وكثيرا من الأوقات كنا نقول – خاصة بعد أن عملت في مجال حقوق الأنسان – أن القرآن والشريعة المحمدية خير نظام لمنح الأنسان حقه في الحياة والسكن والتطور والتقدم في مختلف مجالات الحياة ...إما أن نجعل منها منهجا لقتل الأبرياء والنهب والسلب والاعتداء على الحرمات وتحليل الحرام وتحريم الحلال ... فذاك لن يسكت عليه شريف على وجه البسيطه ... لقد تمزق الغربال الذي كانوا يتسترون خلفه ... والدين منهم براء . ما يؤلم حقا أن العراقيين الذين يعيشون هنا في هذه المدينة الصغيرة كما ذكرت سابقا لا يزيد عددهم عن عدد اصابع اليدين ... نقلوا معهم – مع الاسف - جميع الأسقاطات والصراعات التي يمارسها العراقيون اليوم داخل العراق ... نقلوها معهم الى هذا المكان ... متناسين انهم يعيشون في عالم آخر ... عالم يقول لك .. إن لن تعمل لا تعيش ... حتى لو كنت لاجئا فتلك الصفة لن تمنحك الحق بأن تعيش عالة على أحد ... عالم يختلف تماما عن الدول الأوربية واستراليا ...فالجميع كان يعتقد أنه سيجد في أمريكا مرتعا خصبا للحياة المترفة ... ما رأيته هو العكس ... نعم يمكنك أن تحصل على ماتريد دون تعب ...ولكن لن تحصل عليه دون عمل يعود عليك بالمال ليغطي مستلزماتك ..وإن لم تجتهد في البحث عن عمل فلا تتأمل يوما أن يحضر أحدا ليطرق بابك ويطلبك لتعمل ... هذا وصف بسيط جدا لطبيعة الحياة هنا ... في أمريــــــكا.... صحيح قد تكون بعض الممارسات والصفات التي نتصف بها موجودة لدى البعض الآخر من مختلف الجنسيات وبخاصة اللآجئين لكنها أقل بقليل مما نحن عليه .. أمر في غاية الغرابة وانت في هذه الغربة ومن حولك ذاك العدد القليل والقليل جدا من أبناء بلدك تجدهم يفتقدون لتلك الروح العراقية الأصيلة التي كنا نتمتع بها أيام زمان .....حيث ينتفض العراقي لنجدت اخيه العراقي ( مهما كانت درجة الأختلاف في المذهب او المبدأ ) لا أن يعمد للتقليل من شأنه او طعنه من الخلف ... آه على زمن مضى وخلّف زمنا عبث بتلك النفوس العراقية العربية النزيهة التي لا تشوبها شائبة .... اين مني وتلك الأيام ..... ؟ سؤال أطرحه على نفسي مرات عدة ... وعلى وجه التحديد ...حين ألمس روح التعاون والمساعدة لدى البعض من الجنسيات الآخرى ...ألم يلم بي ... يعذبني ... لماذا ياأبن بلدي؟ من أين أكتسبت تلك الصفات السيئة ... ؟ لم يكن هذا الثوب ثوبك ؟ ولا الوجه وجهك .. ولا الحقد حقدك ؟ فنحن أبناء الرافدين .. أم نسيتم النهرين ... ألم تشربوا ماؤه... ألم تأكلوا يوما تمر نخيله ... ألن تتذكروا أباءكم .. أجدادكم ... هل زال التاريخ من أذهانكم ؟ لا أدري .. تلك غصة في صدري تدمرني ... تعصف بي ... أيا ليتنا نعود يوما لتلك الأيام الخوالي ... ( ولك يابن العراق اتذكر انته ابن النخوة والشيمه مو هذا انته... مو هذا انته كلك حقد .. كلك لؤم.. لالا .. مو هذا انته .. انت الورد جوري ... انت الماي صافي ... انت ريحتك حلوه .. مو هذا انت .. ارجع مثل ما انته ) . يوم أمس هاتفني أحد الأصدقاء من الفنانيين الذين يعيشون في ولاية أخرى ... رحت أحدثه عما يجري هنا بين ابناء جلدتنا ..فوجئت بالأسوأ في ولا يتهم ... لم يأتني النوم في تلك الليلة .. اصابني أرق أرهقني ...ما بالنا لمَ لم تكن غربتنا مفتاحا لوحدة كلمتنا ... هل اصبحنا كالهشيم الذي أكلته النار ... دعونا نطفيء تلك النار التي أشعلها البعض ليجعل من العراق هشيما تذروه الرياح ... لا أريد أن أكون واعظا بل ناصحا ... أريد السلام فنحن دعاته..أريد الحياة فنحن أهلها ... نريد الحب فنحن من صنعه .... الغربة معاناة ... فراق .. شتات... لم نصنعها نحن بل صنعوها لنا... أجبرونا عليها وجعلوا من هذا البلد موطنا لنا ... موطنا مجتمعه خليط من مختلف بقاع العالم... عالم غير الذي أشبعت عقولنا وسائل الأعلام العربية به ... مجتمع همه الأول والأخير الحياة ... كيف يعيش .. كل شيء في حياته بحساب ... لا أحد يأخذ حق غيره ... الصدق همه الأول .. فأن كذبت عليه خسرته عندها تكون قد خسرت نفسك .. لأنك سوف لن تجد من يستمع أليك أو يقدم لك يد العون ... إن أصدقته القول والفعل كسبته بكل شيء .. حين أستكملنا مستمسكاتنا الرسمية أبلغتنا منظمة الانقاذ الدوليةIRC لحضور أجتماعا خاصا لتلقي بعض النصائح عن طبيعة الحياة هنا في هذا البلد... جلسنا غرباء في غربتنا .... نستمع كالتلاميذ حين يذهبون الى مدارسهم في بداية العام الدراسي ... منصطين لتلك التوجيهات والتي تتلخص في موضوعها – تعلم اللغة الأنكليزية الأمريكية بحضورنا الدرس في مقر المنظمةIRC أن لا نبوح بالرقم الخاص الذي منحونا إياه مهما كانت صفة طالبه... وأن لا نستعمل النسخة الأصلية والأحتفاظ بها في مكان آمن ... كما علينا أجراء الفحوصات الطبية القانونية المعتادة ...والغريب جدا حين تناول كل العراقيون الذين جاءووا قبلنا وبعدنا تلقيحات التدرن الرئوي إتضح أن النسبة الأكبر بيننا يحملون البكتريا الخاصة بهذا المرض وهي في دور السبات وما علينا إلا التخلص منها بتناول الجرعات المخصصة لكل واحد منا .... ترى ما سبب تلك الحالة التي يعاني منها الكثير من العراقيين ... وبالذات الذين ولدوا في العراق ... وما سّرها وهل أن السلطات الصحية كانت مهملة لتلك الدرجة ... وإلا بماذا يمكننا وصف الحالة ... إذن من هنا ندعو السلطات العراقية بإعادة تلقيح العراقيين بهذا اللقاح ومعالجة من يحملون تلك البكتريا – طبعا إن سمحت لهم الظروف – لأن الجميع مشغول بهموم أخرى أهم بكثير من صحة العراقيين ... وما خفي كان أعظم .ربما ينتقدني البعض أو بالأحرى قد يتهمني بأنني أصبحت أدافع عن الأمريكان وهم أعدائنا .... وهذا حق مشروع لأنني لو كنت مكانه لأتخذت نفس الموقف ... إلا أنني أقول ... لو كنت مكاني لتحدثت بنفس اللغة ... لأنها الحقيقة ... وأنا مؤمن كل الأيمان أن جميع من كان يعيش خارج العراق وبالذات أمريكا يعرف ذلك جيدا .. فالشعب غير الحكومة ... والحكومة غير الشعب ..... كل له مهماته وهو ملتزم بتنفيذها عدا عن ذلك أن الشعب الأمريكي لا يهمه ما يحدث في العالم وحتى لو ابدى تأثره فإن ذلك لايتجاوز تلك الساعات التي سمع فيها الحدث .. لأن حياته أهم بكثير من تلك الأحداث .المنظمة ليست مسؤولة عن توفير الأجهزة كالتلفزيون وما شاكل لأنها تعتبرها أجهزة كمالية وعليك أنت إن أردت ذلك تحمل مسؤوليتها ... المبدأ العام لديها ... أعمل تحصل على ما تريد ... ولكن ... والحق يقال ... ما أن تحصل على رخصة السوق ولديك عمل فأن المنظمة IRC ستمنحك سيارة خاصة ...السؤال هنا : هل المنظمةIRC مهمتها توزيع السيارات ؟ أليس الأجدر بها الأهتمام بحياة اللآجئ وتوفير مستلزماته ؟ في حلقة سابقة تحدثنا عن أمكانات المنظمة ... وأعتمادها على المعونات الداخلية والخارجية ... بينها أن العديد من الأمريكان يريدون تبديل سياراتهم فيقومون........في الحلقة القادمة نتحث عن ذلك ... الى لقاء
( تصنيفات: )
استطلاع رأي |
الفعاليات القادمةTags in تصنيفات التدويناتTags in تصنيفات الفعالياتTags in معارض الصورTags in نشرات بريديةأحدث التعليقات
ابحثتصفح الصوت بAll
هيومان رايتس ووتش |
علِّق