أبريل 08
3
رحلة الغربة … لفنان في بلد الغربة – 7 أيـاد البلـداوي ذكرت في الحلقة السابقة أننا سلمنا جوازاتنا لضابط الجوازات … وشكرنا الله وحمدناه لأننا وجدنا صاحبنا المكلف بتمشية امورنا … وبالفعل انجزت المهمة … تنفسنا الصعداء بعد ما غادرنا الحدود العراقية … في ذات الوقت اصابني نوع من الحزن بداخلي … فذاك هو العراق الذي ترعرت فيه …امضيت خمسون فيه عاما …. ثلاثون منها في الوسط الفني … كل ذاك التأريخ ضاع في مهب الريح …صرت افكر بما ينتظرني في عمان …. كان احد الأشخاص الاردنيون الذين تضرروا نتيجة الاجتياح العراقي للكويت … تعهد لي بأن يقدم العون لي عند وصولي الى عمان … ولكن الذي حصل هو العكس تماما …. تنصل من تعهداته … كنا نأمل الحصول على الأقامة السنوية التي تتيح لنا فرصا للعمل هناك … وعود كثيرة لم ينفذ حتى البسيط منها .. عانينا الأمرين … في زمن المرحوم الملك حسين ملك الأردن … كان العراقيون يحصلون على اقامة أمدها ستة اشهر وفي بعض الاحيان تمدد لعدة شهور اخرى … وكانت غرامة التجاوز على الإقامة دينار واحد فقط وفي كثير من المناسبات كان يصدر عفوا يلغي بموجبه كافة الغرامات المترتبة على العراقيين المقيمين في الاراضي الاردنية … ولكن حين استلم الملك عبد الله الثاني مقاليد المملكة اصبحت غرامة التجاوز دينارا اردنيا ونصف الدينار … في الوقت ذاته كان ق من الرعايا العرب يمنحون تصاريح الإقامة والعمل لمجرد حصولهم على عقد للعمل من احدى الشركات حتى وإن كان ذلك العقد شكليا … من هنا بدأت المطاردات والمضايقات للعراقيين في عمان حتى وصلت في بعض الاحيان القاء القبض عليهم في الشوارع وابعادهم الى بلد آخر …. استخدموا أسلوبا آخر في تشديد قبضة المضايقة حيث صدرت ولمرات عدة أوامر تمنع أطفال العراقيين من مواصلة الدراسة …. ونتيجة للمناشدات المستمرة يتم ارجاء النظر في هذه التعليمات … علما أن الأردن من الدول التي صادقت على أتفاقية حقوق الطفل التي أصدرتها المنظمة الدولية لحقوق الإنسان … وهذا يؤكد حقيقة مفادها أن العديد من الدول العربية أو الأسيوية وحتى الدول الكبرى في كثير من الأوقات لم تلتزم بالمواثيق التي تصادق عليها … إنه حبر على ورق … الجميع يطبلون ويزمرون ويقيمون الدنيا ولا يقعدوها عند تصديقهم على تلك المواثيق … إلا أن جميع تصرفاتها على أرض الواقع تتناقض مع تلك المواثيق التي صادقت عليها … فهي تفضل مصالحها على تلك القرارات متناسية التزاماتها الدولية والتي تعتبر من المبادئ البسيطة ضمن المواثيق والأعراف المتمثلة بحقوق الإنسان … فما قيمة تلك المواثيق والتعهدات اذن ؟ وما هي قيمة الإنسان الذي نتغنى باسمه في كل ساعة بل في كل دقيقة مئات بل الآف المرات… ؟ نعد بإحترام حقوقه ولن نلتزم بتطبيقها … حين تستمع الى وسائل الأعلام العربية تجدها تتزايد مع بعضها البعض كل منها يعبر عن رأي دولته وإلتزامها بأحترام حقوق الإنسان إلا انها في ذات الوقت لا تلتزم بتطبيق أبسط حقوقه ألا وهي .. حقه في إختيار المكان الذي يقيم فيه وفي أية بقعة من بقاع العالم حيث يجد فيه ملاذا آمنا لإستقراره وللتعبير عن رأيه بكامل حريته … تلك فقرة مهمة من مباديء حقوق الإنسان … فما بالك والطفل الذي تعتبره الدول الكبرى في مقدمة أهتماماتها وعلى جميع الأصعده … كونه الجيل القادم الذي تبني عليه آمالا كبيرة لبناء مستقبل دولها … من هنا نؤكد أن مصالح الحكام من اولويات الأهداف التي يرسمونها لأنفسهم وبخاصة حكام الدول العربية والعالم الثالث … حيث تتصدر تعاملات الحكومات فيما بينها جميع القيم والمباديء الإنسانية …. كما أن الأمزجة هي الاخرى لها حيز في ذلك … فمتى ما ساءت علاقة حكومة ما مع جارتها أو شقيقتها إنعكس ذلك في الحال على المواطن قبل الحكومات والتعاملات الإقتصادية أو العسكرية … فكل شيء مبرمج خلف الستار ويتم على أكمل وجه … فالإنسان هو المتضرر الأول وقبل كل شيء …. فلم الضحك على الذقون أيتها الحكومات أذن ؟ أرفضوا الإلتزام بالمواثيق والأتفاقيات علنا دون مراءآت … ولنكن صادقين مع أنفسنا أولا قبل شعوبنا … جميع الحكومات تتحدث بأسم الإنسان المسكين … بل تستجدي العالم بإسمه … والحقيقة هو المتضرر والممتهن الأول … الصدق … الصدق أيها الحكام وأيتها الحكومات ولو لمرة واحدة … فتلك المرة ستحسب لكم على مدى الأزمان … سيذكر التاريخ يوما ما أن الحاكم … أو الحكومة الفلانية صدقت في قولها … وأعطت الإنسان حقه في الحالة الفلانية … فالرحمه حلوة … عشر ساعات لنفسك … وربع دقيقة لشعبك…لكن منو يسمع ومنو يقره …؟من هنا صرنا نشعر بالغربة مرة أخرى … وكنا أيام الأزمات كثبرا ما ن
ذكر المثل القائل… ( من ترك داره قل مقداره )لكنا حين تركنا دارنا لم تكن تلك رغبتنا … فالحاكم الدكتاتوري احكم القبضة على الدار وكأنه ورثها عن أهله … لكنها هذه المرة غربة من نوع آخر .. من عربي كنت دائم الحديث عنه وعن العروبة … كنا نقول دائما إن لم يحتظننا بلدنا فالعرب أهلنا … فهم أحق بنا من غيرنا .. إلا أن ما حصل العكس … صار العديد من دول العالم تحتضن العراقيين الذين فروا من وطنهم في الوقت الذي اغلقت الدول العربية أبوابها بوجههم إلا ما ندر … الكارثة الأكبر .. جامعة الدول العربية ..التي لم تحرك ساكنا تجاه تلك الأحداث … وكأن الأمر لا يهمهات لا من بعيد ولا من قريب … فأين هي العروبة .. وأين تلك الجامعة التي تعتبر نفسها بديلا للأمم المتحدة إتجاه العرب ؟ بقينا في الأردن نتحمل تبعات معاناتنا سنين طوال … لن ننكر أن الأردن تحمل الكثير حين كان يتوافد على أراضيه الآف العراقيين … حتى زاد عددهم عن ال 750 الف عراقي .. طبعا هذا المعلن .. أما غير المعلن وحسب تقديراتنا كمنظمة لحقوق الإنسان زادت على المليون …فذاك عبء ثقيل على الأردن .. ذاك البلد الصغير والفقير في كل شيء … صحيح أن العديد من أبناء الجالية العراقية كانت ترد لهم مبالغ بالعملة الصعبة وصحيح أيضا أن رؤوس الأموال العراقية توافدت على هذا البلد والحقيقة تقال … يبقى الأردن ضعيف الموارد .. لن يتحمل هذا الزخم المتزايد …لذلك قام من فوره بغلق حدوده مع العراق .. أو بالأحرى حد من تدفق العراقيين الهاربين من جحيم النار المستعرة في العراق … وبخاصة حين تعرض أمنه للعديد من المخاطر … إلا أن هذا القرار يحمل بين طياته الكثير من الأخطاء … حيث أن عددا ليس بالقليل يروم مغادرة الأردن إلى بلد آخر ليجد فيه ملجأ له وبخاصة العوائل … فعلى سبيل المثال لا الحصر … معنا بعض اللآجئين الذين ينتظرون وصول زوجاتهم أو أزواجهم أو أبناءهم … والعائق الأول في عدم وصولهم هو أجراءات الحكومة الأردنية في عام 1997 تقدمت بطلب اللجوء للمنظمة الدولية لشؤون اللاجئين في الأردن …. وكنت أحمل معي كافة المستمسكات القانونية التي تثبت وقائع حالتي كاملة … وتلك حكاية لوحدها …. تصور عزيزي القاريء … حين يضيع حقك في منظمة دولية إنسانية … فما بالك بحكومات ؟
أبريل 08
3
رحلة الغربة … لفنان في بلد الغربة – 6 ايـاد البلـداوي خلال فترة الاعتقال .. وأنا في زنزانتي وفي ساعة متأخرة من الليل سمعت صراخا قويا لصبي … اعتقد انه لن يتجاوز الخامسة عشر من العمر … كان جلاوزة النظام يعذبونه … يطالبونه بالأعتراف على والده …كان يستنجد بهم … يتوسل… يستعطفهم أن لا يضربوه…. فما بالك وقساة القلب والضمير الذين لا تهتز مشاعرهم الإنسانية لوهلة من الزمن …. لم تمض لحظات حتى توقف ذاك الصوت … خيم الصمت على تلك القاعة … صمت بائس … ترى ماذا حدث… ماذا حل بهذا الطفل ؟ هل فارق الحياة …؟ حال ظل يعذبني طوال الليل … في اليوم التالي اقتادوني الى تلك القاعة الكبيرة معصوب العينين … حان دوري الآن … علقوني ربما بحبل او بأي شيء اخر بشباك عال من الرسغين …لم اشعر سوى بصوت كقضمة الخيار… إنه كسر في رسغ اليد اليسرى …إنهالوا علي ضربا …. علي أن أعترف … ما العلاقة التي تربطني بالفنانيين الكويتين … لم أتصلت بهم خلال فترة وجودي في الكويت إبان الآحتلال ؟ اسمعوني تسجيلا لجميع مكالماتي التي أجريتها معهم …سألوني لم رفضت مصاحبة داود القيسي حين كلفني بمرافقته لسرقة اجهزة وأثاث مسرح الخليج ومكتب الفنان عبد الحسين عبد الرضا … وأمور عدة أخرى بينها بعض الكتابات التي كنت أحتفظ بها …. كل ذلك لم يجدي نفعاً لأنني لم أرتكب خطأ … انزلوني ثم رفعوا ساقيّ وانهالوا ضرباً أعتقد أنهم كانوا يستعملون قضيباً صلبا من البلاستيك … بعد برهة من الزمن اصبحت لا أشعر بقدمي …. راحوا يوخزوها ربما بأبر فأنا غدوت لا أدري لأنني معصوب العينين … ضربوني على ظهري وطلبوا مني أن أركض بتلك القاعة شعرت حينها بالدماء تسيل من قدماي … عندها ازداد الألم … كل ذلك تم في تلك القاعة الموحشة …وما خفي كان أعظم …. بقيت على هذا المنوال 45 يوما حتى أطلقوا سراحي بكفالة ….بعد ما أشترطوا علي أن لا أبوح بشيء مما جرى لي حتى لنفسي … توعدوا إن حصل ذلك ستكون النتائج وخيمة على جميع أفراد أسرتي …. قبل أن يطلقوا سراحي جلبوا لي ماكنة الحلاقة لأحلق ذقني … بعدها بذلت قصارى جهدي للهرب من جحيم ذلك النظام … معروف لدى جميع أنظمة العالم … المتقدم والمتخلف أن الفنان والمثقف هو واجهة البلد الأعلامية والثقافية … الينبوع الذي يرفد دون توقف…إنه المرآة التي تعكس حضارة وتطور ذاك البلد … إلا أن ذلك لن يحصل في بلدي … العكس الصحيح… منعوا سفره…انطلاقته … اطلاعه على ما يجري في العالم المتقدم… ربما يحدث ذاك في بعض من دول العالم الثالث كما يسمونه… تلك هي أدنى وأرذل اساليب القهر للفنان والمثقف . بعد 8 شباط 1963 اصبحت زيارتي لدوائر الأمن مستمرة بين الحين والآخر …زيارة مجبرعليها …. إنه إثبات حضور مع المقسوم كما يطلقون عليه … إلا أن الزيارة الأخيرة كانت الأطول والأهم على مستوى الفعل اللئيم والمتوحش. سألني البعض كيف يشعر الإنسان بالغربة وهو في وطنه ؟ استغربت كثيرا وأنا استمع لذاك السؤال … كأن السائل غريب عن العراق … كأنه من كوكب آخر … لم يخبره أحد بماجرى ويجري …. لا بأس …حين تسلب حقوقك الأنسانية والتي صادقت عليها دولتك بمواثيق رسميه … حرية الرأي … السكن … الثقافة … التنقل التعليم الثقافة وما الى ذلك من مواثيق إنسانية … تسمع بها .. تقرأها … يروجها لها الأعلام الحكومي المحكوم ….دون ممارسة حقيقية … كل ذاك الحرمان ألم يجعل منك إنسانا غريبا في بلدك ؟ انعكس ذلك على أولئك الذين ينضوون تحت عباءة ذلك النظام .أمر في غاية الغرابة أن يتجرد الإنسان من إنسانيته …. والأكثر غرابة حين تلتقي شخصا يدعي الثقافة والاحساس الفني المرهف … فاقد لأنسانيته … كنت أسال نفسي في أحيان كثيرة ….. هل الثقافة والحس الفني المرهف نعمة على الإنسان أم نقمه ؟ ما يثير فضولي هنا .. أن البعض من المثقفين والفنانين – أقول البعض وأشدد عليها – يعتقد أنه سوف لن يصل الى تلك الدرجة من التطور مالم يلج الأساليب الخبيثة في حياته اليومية … حيث التلون والتملق في كل وقت وحين … أستخدام مختلف الطرق الملتوية والخبيث حتى لو أدى ذلك الى إيذاء الغير . وأنا في ريعان الشباب كنت أنظر الى المثقف والفنان على أنه النور الذي يسطع لينير الدرب للآخرين …. كنت أنسج له هالة من حرير … لكني حين ولجت هذا المجال صدمت … رحت أقارن بين الإنسان البسيط الذي لا يمتلك ذاك المستوى الثقافي والفني .. لكنه متمسك بإنسانيته… بأخلاقه الحميده التي تربى عليها بين أكناف العائلة العراقية البسيطة … لقد عمد النظام السابق الى تبعيث جميع الدوائر المهمة الاعلامية والثقافية منها على وجه الخصوص ناهيك عن الجامعات والمدارس الثانوية …. إن تصبح بعثيا تبقى في مجالك الأعلامي او الثقافي وإلا سيكون مصيرك النقل الى أبعد مدينة يعرفها العراق …ذاك هو الحال … من هنا بدأت رحلة المتلونين واللاعبين على جميع الحبال في كل الأوقات والأزمان … فبغير تلك الاساليب القذرة لن يتمكنوا من أرتقاء المناصب … إنه مركب الشعور بالنقص …فقد كانوا يعمدون الى تهميش الآخر … محاربته بشتى الأساليب فمنهم من يستغل ذاك المنصب للإيقاع بالآخر ومنهم من يحاول إبعادك عن مجال عملك …وآخر يعمد للحد من إبداعك في مجال عملك مستخدمين الآخرين كأدوات تنفيذية …. كي تكون غريبا حتى في مجال عملك …علىسبيل المثال لا الحصر … أحدهم حين كان يرأس قسم التمثيليات في إذاعة بغداد عمل المستحيل ليرفض جميع كتاباتي للإذاعة وأن لا أشارك في اي عمل إذاعي …. وكذا الحال حين عمل في السينما والمسرح …. آخر كان يعمد للإقاع بي بإستخدام مختلف الوسائل الخبيثة …صحيح أن الفشل كان نصيب القسم الاغلب منهم لكنها بذات الوقت كانت تؤدي بك الى الانكماش وعدم الأطمئنان للآخر وذاك هو الهدف … أن تكون مترددا متخوفا في علاقاتك وبالتالي يؤثر على ابداعك … أمثال هؤلاء فقط المستفيدون في جميع الأوقات والأزمان … من هنا تعمقت الغربة في ذاتي … بعد أن قررت ترك العراق متوجها الى عمان … بمساعدة ( زيد من الناس ) حيث كان ضابطا في وزارة الداخلية … عنصرا طيبا يحب الفن والفنانين … أنذرني بأن وزير الداخلية آن ذاك .. علي الكيماوي أمر بأحالتي الى المحكمة الخاصة … طلبت منه مساعدتي في مغادرة البلد .. وبالفعل نلت المراد … حين وصلت الى النقطة الحدودية أغلقت الحدود عند الساعة الثامنة مساء.. دب الخوف في نفسي وزوجتي التي كانت ترافقني … صرنا نعد الساعات .. بل الدقائق لا بل الثواني …ولك يا ليل عجل وانتهي … لا تكون انت العذول … أنت حضن الكمر ونجوم …. أنت دومك صاحب أصول … ولكن هل سنجد الشخص الذي سيساعدنا في أجتياز النقطة الحدودية أم سيتم تبديله بآخر … افكار كثيرة صارت تدور في رؤوسنا … حسابات عدة … هل يدب اليأس الى القلوب … هل نستسلم ويكون مصيري حبل المشنقة ؟ اسئلة كثيرة كل منا يطرحها على الآخر … وجاء الفجر … أشرقت الشمس … إنها دقائق حاسمة …. دخلنا قاعة الجوازات ….الخوف أخذ مأخذه منا … سلمنا جوازتنا …. والى لقاء…
أبريل 08
3
رحلة الغربة …. لفنان في بلد الغربة -5-
إياد البلــــداوي
تحدثنا في الحلقة السابقة عن منظمة الإنقاذ الدولية IRC وعملية توزيع السيارات على اللاجئين وقلنا هل أن المنظمة مهمتها توزيع السيارات …؟ الحقيقة هي أن بعضا من الأمريكيين حين يريدون تغيير سياراتهم يقومون بالتبرع بها إلى منظمة IRC بدلا من بيعها وهذه العملية تعود عليهم بالفائدة حيث أنها تقلل من قيم الضرائب المترتبة على كل منهم وتسمى هنا بالتاكسي Tax يتم استقطاع مبالغ محدده شهريا من رواتب العاملين مهما كانت طبيعة عملهم الذي يقومون به وفي نهاية السنة المالية تتم التسوية الحسابية حيث تسترجع بعض المبالغ لهم أن زادت عن حدها المقرر قانونا … وبذلك تقوم المنظمة بدورها بتوزيع تلك السيارات على اللاجئين وبحسب المعلومات المتوفرة لدي أنها تمنح للأشخاص الذين يستلمون عملا .. إلا أن العملية لا تخلو من أخطاء في بعض الأحيان حيث يصاب بعض اللاجئين بالغبن جراء ذلك… فعلى سبيل المثال لا الحصر… قبل بضعة أيام تم منح سيارة لشخص لم يمضي على وصوله أكثر من شهرين وحتى أنه لم يحصل على عمل بينما هناك أشخاص آخرون مضى على وصولهم قرابة خمسة أشهر وهم يعملون …لكنهم لم يحصلوا عليها …ما المقياس الحقيقي لتلك العملية…؟ العلم عند الله .
أعتقد أن مثل تلك الأخطاء ربما تكون بسيطة… لكنها تكوّن ردت فعل عكسية… حيث يزداد اللغط بين اللاجئين والمنظمة كأداة تنظيمية تقوم بعملها بشكل متوازن " ليست بحاجـة لمثل تـلك الأخطاء التي قد تــعود عليها بالضرر"…هذا إلى جانب بعض الأمور الأخرى على المنظمة دراستها والعمل على تلافيها وتجاوزها مستقبلا خاصة وأن عدد اللاجئين آخذ بالازدياد وبخاصة اللاجئون العراقيون.
في هذه المدينة نظام مدهش للمرور .. لا مجال للتجاوز على الغير.. الجميع ملتزم بمعدل السرعة العام حيث الرقابة
المشددة عن طريق الكاميرات الموزعة على كافة الإشارات الضوئية … وتجد أن حالات الاصطدام قليلة جدا.
كل منا يحلم بمستقبل زاهر … ولكن ترى هل سنحصل عليه هنا.. في أمريكا ؟ هذا ما تخبئه لنا الأيام المقبلة … علينا جميعا تعلم اللغة الانكليزية الأمريكية فنحن سواء في مدارسنا أو جامعاتنا تعلمنا الانكليزية البريطانية … لكننا لطالما نسينا ما تعلمتاه بعد مضي سنين العمر الطويلة … إذن لابد لنا من التعلم من جديد … من هنا بدأت رحلة الجري السريع وراء التعلم … هل سنتعلم بالسرعة المرجوة ونحن في هذا السن ؟ أنا بالذات بحاجة للتعلم … أحلامي كبيرة فأنا ابغي ترجمة كتاباتي جميعها إلى الإنكليزية وربما إن تمكنت أقوم بنشرها هذا من ناحية كما أنني اتجهت إلى المسرح هنا… أقوم حاليا ببعض البروفات الخاصة بمسرحية ( صراع مع الأقدار ) وهي بانت وميم… اتجهت إلى هذا النمط المسرحي كوني لا أجيد اللغة الانكليزية ومن المؤمل أن انتهي من تدريباتها خلال الشهرين القادمين الطموح يتجاوز تلك الحدود … فأنا أعكف حاليا على إنتاج فيلم دكومنتري عن اللاجئين العراقيين وأنشطتهم المختلفة هنا في هذه المدينة … الجميع هنا وأينما ذهبت يقدم لك العون في إنجاز ما تريد… دون عقبات … دون عقد فلا خوف… لا جزع …. لا ملاحقات…. إن كنت تمتلك القدرة على الحركة.. تحرك .. أنجز .. لا أحد يمنعك من ذلك … أقول ربما وجدت نفسي هنا في هذا العالم الجديد … يوميا أذهب إلى مدرسة تعليم الكبار لتعلم اللغة الانكليزية ثم إلى درس خاص بالكتابة للصحافة … وآخر لتعلم النطق على الطريقة الأمريكية …وثالث للمحادثة…. هذا كله إلى جانب درس الكومبيوتر….فلا مجال للاسترخاء وإلا أكلك الزمن قبل أن تأكله… بينما أجد البعض الآخر لا يعير اهتماما لذلك… اكتفى بالعمل الذي يقوم به بعكس الآخرين فإنهم يلهثون وراء التعلم ومحاولة الالتحاق بالجامعة هنا ليحققوا بعضا من أحلامهم…. الأحلام كبيرة وواسعة … سعة السماء … سعة الأرض التي نمشي عليها …. فأنا أتذكر دائما تلك المقولة (( تعلموا من المهد إلى اللحد ))
قبل أن أسترسل بالحديث عن هذه المدينة وأحلام اللاجئين … بالأمس وأنا على سرير المرض نتيجة لوعكة صحية استذكرت الأيام التي عانيت فيها آلامي… في وطني … بلدي الذي ترعرعت فيه منذ نعومة أظفاري … حتى أهانني
نظام الدكتاتور …والقي بي وراء القضبان … في تلك الزنزانة التي لأتزيد مساحتها عن 1×1 متر… كان البعض من أصدقائي يحدثونني عن الأساليب القذرة التي يتعرضون لها في تلك المعتقلات… والحقيقة أقول..كنت لم أصدق أحدا منهم .. وقد أتهمه بالمبالغة … لكنني حين مررت بالحال ذاته التمست العذر لأي منهم… إنها منتهى القذارة والاستهتار بإنسانية الانسان .
وأنا شاب عملت بين صفوف الحزب الشيوعي العراقي منذ عام 1959 إبان نظام المرحوم عبد الكريم قاسم… وبعد انقلاب البعث عام 1963 للأسف الشديد أقول أصابتني خيبة أمل بقادة الحزب فقد تركونا وحدنا في الساحة..هربوا بأنفسهم تركونا تائهين لاندري ماذا نفعل … خاصة بعد ما القي القبض على مسؤولي الح
رحلة الغربة …. لفنان في بلد الغربـــة – 4 أياد البلداوي لقد مر العراقييون بعذابات كثيرة منذ تغيير النظام الملكي الى جمهوري …عذابات لم تشهدها شعوب اخرى … وهذا ما سنتحدث عنه في حلقاتنا القادمة … الا أن الشيء المؤلم حقا … ان شعب العراق بعد انهيار النظام الدكتاتوري شهد مرحلة حرجة في حياته السياسية والاجتماعية والانسانية …. مما جعل بعض الظواهر تطفو على السطح ….. لكنها لم تكن ككل الظواهر… فقد كانت مؤلمة جدا بدلت أخلاقية شعب كامل … ربما كانت – اقول ربما لأنها قد تكون موجودة فعلا إلا أنها لم تجد الأرض الخصبة لنموها- هذه الظواهر اكل عليها الدهر وشرب … حيث تعتبر اليوم ادنى درجات التخلف لمجتمع يمتلك حضارة وتأريخ تتمناه شعوب دولا عدة … غادرت العراق مجبرا لا مخيرا عام 1994 بعد فترة اعتقالي من النظام السابق ….تركته والعراقيون لم يفكروا يوما بالطائفية والعنصرية المقيته … صحيح أن النظام الصدامي كان يمارسها بشكل ظاهر وواضح للعيان .. إلا أن الشعب ذاته لم تخطر له ببال … وخير دليل على ذلك التجانس الكبير بين افراد وفئات المجتمع حيث ان العائلة الواحدة تضم في تكويناتها مذاهب مختلفة وخاصة في حالات الزواج وبذلك تطورت الأمور بهذا الأتجاه .. التجانس … التآلف… المحبة … فجأة .. دون سابق إنذار .. طفت على السطح المذهبية … والتعصب والتخلف – اسمحوا لي بأن أنعتها بهذا الوصف – الديني الذي لم يكن يوما صفة نتصف بها … فالدين لله والتعبد له أيضا وهذا لا يختلف عليه عاقل … إما أن نتخذ منه مدخلا لقتل الآخرين .. فتلك جريمة يرفضها الدين الأسلامي ذاته جملة وتفصيلا.. فالنفس البشرية لها قيمتها السامية في الدين الأسلامي … وكثيرا من الأوقات كنا نقول – خاصة بعد أن عملت في مجال حقوق الأنسان – أن القرآن والشريعة المحمدية خير نظام لمنح الأنسان حقه في الحياة والسكن والتطور والتقدم في مختلف مجالات الحياة …إما أن نجعل منها منهجا لقتل الأبرياء والنهب والسلب والاعتداء على الحرمات وتحليل الحرام وتحريم الحلال … فذاك لن يسكت عليه شريف على وجه البسيطه … لقد تمزق الغربال الذي كانوا يتسترون خلفه … والدين منهم براء . ما يؤلم حقا أن العراقيين الذين يعيشون هنا في هذه المدينة الصغيرة كما ذكرت سابقا لا يزيد عددهم عن عدد اصابع اليدين … نقلوا معهم – مع الاسف – جميع الأسقاطات والصراعات التي يمارسها العراقيون اليوم داخل العراق … نقلوها معهم الى هذا المكان … متناسين انهم يعيشون في عالم آخر … عالم يقول لك .. إن لن تعمل لا تعيش … حتى لو كنت لاجئا فتلك الصفة لن تمنحك الحق بأن تعيش عالة على أحد … عالم يختلف تماما عن الدول الأوربية واستراليا …فالجميع كان يعتقد أنه سيجد في أمريكا مرتعا خصبا للحياة المترفة … ما رأيته هو العكس … نعم يمكنك أن تحصل على ماتريد دون تعب …ولكن لن تحصل عليه دون عمل يعود عليك بالمال ليغطي مستلزماتك ..وإن لم تجتهد في البحث عن عمل فلا تتأمل يوما أن يحضر أحدا ليطرق بابك ويطلبك لتعمل … هذا وصف بسيط جدا لطبيعة الحياة هنا … في أمريــــــكا…. صحيح قد تكون بعض الممارسات والصفات التي نتصف بها موجودة لدى البعض الآخر من مختلف الجنسيات وبخاصة اللآجئين لكنها أقل بقليل مما نحن عليه .. أمر في غاية الغرابة وانت في هذه الغربة ومن حولك ذاك العدد القليل والقليل جدا من أبناء بلدك تجدهم يفتقدون لتلك الروح العراقية الأصيلة التي كنا نتمتع بها أيام زمان …..حيث ينتفض العراقي لنجدت اخيه العراقي ( مهما كانت درجة الأختلاف في المذهب او المبدأ ) لا أن يعمد للتقليل من شأنه او طعنه من الخلف … آه على زمن مضى وخلّف زمنا عبث بتلك النفوس العراقية العربية النزيهة التي لا تشوبها شائبة …. اين مني وتلك الأيام ….. ؟ سؤال أطرحه على نفسي مرات عدة … وعلى وجه التحديد …حين ألمس روح التعاون والمساعدة لدى البعض من الجنسيات الآخرى …ألم يلم بي … يعذبني … لماذا ياأبن بلدي؟ من أين أكتسبت تلك الصفات السيئة … ؟ لم يكن هذا الثوب ثوبك ؟ ولا الوجه وجهك .. ولا الحقد حقدك ؟ فنحن أبناء الرافدين .. أم نسيتم النهرين … ألم تشربوا ماؤه… ألم تأكلوا يوما تمر نخيله … ألن تتذكروا أباءكم .. أجدادكم … هل زال التاريخ من أذهانكم ؟ لا أدري .. تلك غصة في صدري تدمرني … تعصف بي … أيا ليتنا نعود يوما لتلك الأيام الخوالي … ( ولك يابن العراق اتذكر انته ابن النخوة والشيمه مو هذا انته… مو هذا انته كلك حقد .. كلك لؤم.. لالا .. مو هذا انته .. انت الورد جوري … انت الماي صافي … انت ريحتك حلوه .. مو هذا انت .. ارجع مثل ما انته ) . يوم أمس هاتفني أحد الأصدقاء من الفنانيين الذين يعيشون في ولاية أخرى … رحت أحدثه عما يجري هنا بين ابناء جلدت
رحلة الغربة … لفنان في بلد الغربـــــــة – 3 - ايـاد البلــداوي تحدثت سابقا عن ارتباط اللاجئين جميعا بمنظمة الانقاذ الدوليه IRC في هذه المدينة ، وهذا ما اتضح لنا من سياق اللقاء الذي تم مع مسؤولة المنظمة وحدود مسؤولية تلك المنظمة إتجاه الجميع … هذا ما لم نعرفه عنها قبل وصولنا الى تلك المدينة … بعد يومنا الأول … والاحتفالية التي قدمتها تلك المجموعة العراقية … سؤال تردد كثيرا بيننا .. هل سينتهي اللقاء عند تلك الحدود ؟ جواب تحمله الأيام المقبلة ..صحونا على انغام شجية تعزف موسيقاها طيورمتناثره في جميع ارجاء المنطقة التي نسكنها … كل منها له لون يختلف عن الآخر وكذا الألحان التي تغردها … كنت ارقب ذلك عن كثب …. وجدت كل طائر يغرد لحنه فيجيبه الآخر بنغم مشابه له وما ان يصمت حتى يعود الأول ليستكمل ذات اللحن وهكذا يتم النغم … يارب … كم انت عظيم يارب في خلقك … وما اعظم قدرتك في ذلك الخلق . تجولنا في المناطق القريبة من موقع سكنانا ، خلق الله في تلك الطبيعة الغناء ما يعجزاللسان عن وصفه والقلم… سمفونية لونية … تدرج لوني في شجرة واحدة تبهر الناظر … فنانا تشكيليا متمرسا وزع ألوانه فيها …. حين يقع نظرك على الارض المحيطة بها تجدها بقعة مكملة لتلك اللوحة … وانا منغمز بتلك المشاعر، عاد بي الحنين الى وطني … تساءلت:منذ الآف السنين ونحن نسمع ونقرأ ونتغنى بأرض الرافدين ؟ ولدنا وترعرنا بين أكنافها … نتغنى بأسمها وبنهريها وحضارتها ونخيلها وثروتها البترولية – التي هي ام بلائنا – ثروة لا تعد ولا تحصى… ثروة جعلت من هذا البلد قبلة لأطماع الجميع دون أستثناء عربا وأجانب … حقيقة عرفها الجميع …ما بال بلدنا بهذا الحال؟ من السبب ومن المسبب ؟ وهل حقيقة تلك هي صفتنا … شعوبا لا تستحق هذه الثروات ؟أسئلة وأسئلة كثيرة خطرت ببالي .. قد اجيب عليها مثلما علمونا … أجوبة تغوص بالمبررات .. نعرف حقيقتها ونسكت عنها ..كالنعامة حين تدفن رأسها في الرمال … حقيقة تملؤها المرارة … مرارة ضعفنا .. إستكانتنا … ألم أحاط بنا منذ نعومة أضفارنا نعرف حقيقته … نعلم مسبباته ونسكت عنه … لا نحرك ساكنا …( يمعود آني شعليه نريد نعيش)و هذا ما جعل من حكامنا حكاما طغاة … حكاما لا يفكروا الا بالوسائل التي تساعدهم على تدميرهذا الشعب والبلد … فالمصلحة الخاصة فوق الجميع .. كرسي السلطة أستملكوه … جميع الشعارات زائفة ..إنها وسائل للوصول والأمعان في عذابات هذا الشعب … ليجعلوا منه شعبا متخلفا كما يصفه العالم … وإلا … كيف يمكنك أن تصف بلدا يمتلك جميع المقومات التي تجعله في مقدمة الدول الحضارية والمتطورة … أبناؤه مشردون في بقاع الأرض … لاجئون.. يقتاتون على الفتات … ( يا عمي بوكوا كل العالم يبوك ، بس شعبهم عايش ، أكل بس خلي غيرك يعيش).آه … وما أكثر الآهات … زفرات من الاعماق صارت تجرح الصدور … حين تنظر الى وجوه العراقيين … تجدها وجوه يملؤها الألم والحزن … لا مجال للمقارنة بينها وبين تلك الوجوه التي لا يشغلها شاغل …. كل شيء بنظام … الجميع ملتزم والمخالفه مفضوحة للعيان . حضرت تلك الفراشة ( بربارا) ذهبنا بصحبتها لأستكمال كافة المستلزمات القانونية … حتى راحت تصل مستمسكاتنا بواسطة البريد تباعا ….امر في غاية التنظيم ..على مستوى نظام االسير او المراجعات للدوائر او الأسواق … ليس لك أن تتجاوز غيرك مهما بلغت الأمور … تقف وتنتظر دورك دون أن تتقدم بإتجاه المكتب او الكاشير … ما أحلى النظام والتنظيم …. الغريب في الأمر أن الجميع ( اللاجئين ومن مختلف ارجاء الدنيا ) ملتزمين تمام الألتزام بتلك الأنظمة.. أنا متأكد في بلادهم لم يلتزموا مثلما يلتزموا هنا … لماذا .. لا أدري؟ أمر في غاية الإستغراب .. فالانسان هو ذات الإنسان ولم يتغير منه سوى المكان .. قد أبرر ذلك… وأقول .. لو كان في بلده إلتزام بالنظام وعدم تجاوز على حقوق الآخرين فإن ذلك ينعكس على كل فرد من أفراد المجتمع ولكن ( إذا كان رب البيت بالناقوس ناقر فشيمة اهل الدار ….)امر في غاية الغرابة … والألم … يلفت نظرك هنا حالة التآلف بين الفئات الاخرى من اللاجئين.. حينها يصيبك الالم والأحباط فجأة يقفز السؤال التالي … ما بالنا نحن اذن ؟ الجواب لديك عزيزي القارئ ..تبدأ لديك صفة المقارنة بين ابناء وطنك وبينهم … تصور عزيزي القارئ … في وقت من الأوقات … في زمن مضى … كان هناك تألف وتوافق بين العراقيين وبخاصة في الغربة بينما اليوم العكس هو الصحيح … كنت اعيش مع بعض العراقيين في بلد ما … وكانت المبادئ مختلفة بيننا حيث اتذكر حينها كان العراقيون يقتل بعضهم البعض الآخر داخل العراق … فالبعثي يقتل الشيوعي … والعكس صحيح … صراع ما بعده صراع تطور هذا الصراع ابان حكم المرحوم عبد الكريم قاسم … جميعنا يتذكر احداث الموصل وكركوك ..
فنحن الشيوعيون لن نطيق البعثيون وكذا هم … حين يتعرض احد العراقيين في الخارج لأعتداء ، كان يهب الآخر لمساعدة اخيه العراقي دون النظر للحزب الذي ينتمي اليه …منطلقين في ذلك كوننا أبناء بلد واحد… اليوم ونحن في الغربة .. والجميع تحمل الكثير من النظام الدكتاتوري وما تبعه من ظروف سيئة .. . ففي هذا المكان على سبيل المثال يبلغ عدد العراقيين قرابة ال(25) شخصا بما فيهم الاطفال … ولو استثنينا الاطفال يصبح العدد ( 15 ) شخصا … حين أذكر هذا العدد فهو اخر إحصاء للعراقيين هنا … عزيزي القارئ … بعد كل العذابات التي مر بها الإنسان العراقي مازال متمسك باسقاطاته .. كأنه ما زال داخل العراق … يمارس نفس الممارسات القديمه … في الحلقه القادمة ساحدثكم عنها …
رحلة الغربة ……. لفنان في بلد الغربة ( 2 ) اياد البلــداوي قبل ان تغادرنا تلك الفراشة ( بربارا) من منظمة ال IRC تلقينا منها توجيهات بان لا نفتح باب شقتنا لأي شخص مالم نتأكد من هويته التعريفية … ما استمعنا له أثار فضولنا ..كل منا صار ينظر بوجه الآخر … دون أن يتفوه بكلمة يكسر فيها ذلك الصمت الموحش … الجميع يفكر ليجد تفسيراً لما قالته حتى انسانا ذلك تعب الرحلة الطويلة التي زاد وقتها على 17 ساعة … ساعات مضت ونحن مازلنا على ذات الحال … متسمرين في مكاننا .. كل يتخذ زاوية له من تلك المقاعد القليلة .. وجوه واجمة .. صرت اقرأ ما يدور من تساؤلات في عيون كل واحد .. وجدت ذات السؤال- ها نحن في امريـــــكا ؟ ماذا بعد ؟ ما الخطوة التالية بعد الوصول؟ لاندري …. ذاك هو الجواب … تلك هي الحقيقة … لا ندري … ما الذي تخبأه لنا الأيام المقبله .. خوف وقلق مشروع … أرهقنا التفكير ، ذهب كل منا الى سريره ليأخذ قسطا من النوم العميق …ما أن وضعت رأسي على وسادتي حتى تذكرت أننا في عطلة نهاية الأسبوع .. هذا يعني ان تلك الفراشة لن تعود قبل يوم الاثنين وان منظمة ال IRC ستغلق ابوابها …. حيرة جديدة لم تكن بالحسبان فنحن جدد في هذا المكان .. أتخذ القلق مني مأخذه فزادني ارهاقا .. استسلم الجميع للنوم ولا ندري إن كنا سنحلم أم لا ؟ وأية أحلام تلك التي سنحلمها …. والحلم لم يجد له مكانه منا بعد. فزع الجميع على صراخ في الخارج لم نتوقع سماعه هنا في امريكا ..كما علمنا ان البوليس قد يحضر في اية لحظة حفاظا على راحة الآخرين… تلاه طرق شديد على الباب .. ترى من هذا الضيف الخفيف الثقيل في مثل هذا الوقت … نظرت الى ساعتي .. انه منتصف الليل … رحت ابحث عن كلمات اسألها لمن يطرق باب شقتنا في مثل هذا الوقت .. حتى تاهت مني في لجة الطرق والصراخ … صرت اخلط الانكليزية بالعربية في آن واحد … وإذا بمجموعة من العراقيين جاؤوا لتهنئتنا بسلامة الوصول … عائلتان .. أم شابة وابنتيها واخرى زوج وزوجته وطفليهما معهما شاب أصابه الملل واليأس لأكثر من عام وهو ينتظر وصول زوجته والسبب في ذلك .. منع السلطات الأردنية دخول العراقيين … عجب عجاب … بلد عربي يمنع من يريد الانظمام لعائلته !!! فلا عتب على دول اخرى تمنع دخولهم أراضيها …( والله يا زمن … .. ) وأنا اتابع احاديثهم أتفحص ما يجول في الاعماق … انها الحيرة والقلق من المستقبل … الجميع هنا مرتبط امره بمنظمة الانقاذ الدوليه فهي من يهيئ كافة متطلبات اللاجيء..كنت قد تطرقت الى هذه المنظمة … وذكرت في الحلقة السابقة أنني لا أعرف عنها شيئا وهذا ما دعاني الى لقاء مسؤولتها السيده ( سوزن ) حيث اجريت معها هذا الحوار : منظمة الانقاذ الدوليةIRC في مدينة شارلوتزفيل بولاية فرجينيا تأسست عام 1998 وهي واحدة بين 25 منظمة اخرى منتشره في مختلف البلدان ، المقر الرئيسي للمنظمة هو نيويورك تأسست قبل 75 سنه بطلب من الرياضي الشهير البرت انشتاين ،هدف هذه المنظمة مساعدة اللاجئين الذين فروا من بلادهم نتيجة للمشاكل السياسية والعنف الداخلي – تستقبل هذه المنظمة سنويا 150 لاجيء تضيف مسؤولة المنظمة ( سوزن ) ان هذا الرقم يعتبر جيدا مقارنة مع صغر هذه المدينة وقد يزداد هذا العدد او ينقص مستقبلا تبعا للظروف - وعن اسباب انشاء مقر هذه المنظمة في مدينة شارلوتزفيل تقول مسؤولة المنظمة ، هو قلة البطالة ووفرة فرص العمل مما يسهل عملها في انخراط اللاجئين في العمل بشكل سريع لكي يتمكنوا من ادارة حياتهم العامة - وبالاجابة عن عدد اللاجئين العراقيين في هذه المدينة تقول .. في هذه المدينة حوالي 35 لاجيء عراقي حيث وصل اول لاجيء قبل اربع سنوات وهناك 40 -50 لاجيء من الناطقين باللغة العربية تعمل ( سوزن ) في هذا المجال منذ 30 عاما بدأتها في العلاقات العامه في الخارجية ثم كالفورنيا وواشنطن وتايلاند وهي تديرالمنظمة في هذه المدينة- تعتمد المنظمةIRC في ميزانيتها على المبالغ المدفوعة من الحكومة الامريكية حيث تخصص 850 دولارا لكل لاجيء وتؤكد بأن هذا المبلغ لا يكفي لذلك تستعين المنظمة بالمعونات والتبرعات الت
ي ترد اليها داخليا وعالميا لتلبي احتياجات اللاجئين وتضيف أن توجه الحكومة الامريكية ان لا يعتمد اللاجيء عليها في ادارة شؤون حياته وهذا هو وجه الاختلاف بين سياستنا وسياسة الدول الاخرى في استقبال اللاجئين فالاعتماد على الانخراط مع المجتمع الامريكي هو الهدف الاساس لذا تجدهم يحصلون على فرص عمل اكثر مما يحصل عليها المواطن الامريكي – سؤال حول مهمة هذه المنظمة ومتى تنتهي علاقتها مع اللاجيء – تجيب سوزن ان المنظمة تقدم خدماتها للاجيء قبل وصوله الى المدينة ثم تنتهي الخدمات الماليه بعد وصوله باربعة اشهر تقريبا اما الخدمات الاخرى فتستمر حتى حصوله على الجنسية الامريكية .. فنحن لا ننظر اليهم كلاجئين وانما ناجين .. نقدم لهم افضل الخدمات لأدارة الحياة ومعرفة الانظمة ففي السنوات الاخيرة أمتلك ربع عدد اللاجئين هنا بيوتا ويبعثون ابنائهم الى مقاعد الجامعات ويعيشون حياة مستقرة فهم يشاركون الامريكان بكل شيء ، كل شيء هنا يمكنك الحصول عليه بسهوله . انهيت اللقاء معها عند هذا الحد … لأعود ثانية لنفس التساؤل … ما الذي ينتظرنا في هذا البلد الذي لانعرف عن حقيقته شيئا واضحا حتى ساعة وصولنا …. وقد لا نعرفها بعد حين … هل هناك خفايا ما زالت غائبة عنا ؟ ام تلك هي حقيقة هذا البلد وكما نراها اليوم … هذا ما سنعرفة في حلقتنا القادمة
مارس 08
28
· لماذا مشاركة المرأة في القيادة والقطاع العام؟ لم لا والمرأة تشكل نصف المجتمع؟كما أنها تملك القدرة والمؤهلات للعمل على كافة المستويات والدساتير والمواثيق المحلية و العالمية تنص وتؤكد على حقها في ذلك والتجارب الواقعة والمعاشة أثبتت أنها فعلا قادرة على القيادة وتحمل المسؤوليات في كل المجالات إذا أتيحت لها الفرص المناسبة والمتكافئة والدين لا يمنع ذلك والمرأة ترغب في المشاركة والعطاء رغم وجود القوانين العامة الداعمة لحق النساء في المشاركة والتمثيل إلا أن هنالك غياب للتدابير والسياسات المصاحبة التي تضمن للنساء ممارسة هذا الحق بالقدر والكيفية المناسبتين في ظل الأعراف والتقاليد والممارسات السائدة. قلة تمثيل النساء حاليا شعور الموظفين والقياديين الرجال حيال دور المرأة التفرقة وعدم المساواة في توزيع الأعباء والمهام والفرص وأحيانا الأجور بين النساء والرجال من قبل الرؤساء في العمل. بيئة العمل العام غير مشجع لعمل النساء خاصة الحوامل والمرضعات و الخ ضعف الدافع النفسي لدي النساء للتمثيل والمشاركة السياسية التزام النساء بالأدوار التقليدية التي يفرضها المجتمع بند مشاركة النساء سياسيا وتمثيلهن في القطاع العام لا يقع ضمن الأولويات الحالية للحكومة حتى الآن لا توجد جمعيات ومنظمات مجتمع مدني متخصصة ومؤثره تدعم دور ومشاركة النساء الواسطة والتأثيرات العشائرية والحزبية في التوظيف دون النظر للمؤهل والكفاءة غياب النقد الإعلامي المؤسس والبناء الذي يسلط الضوء علي هذه القضية ويعمل علي تحسين المناخ للتجاوب مع هذا الهدف الكبير.حاليا الوضع الأمني المتدهور و الاستهداف للكوادر القيادية نساء كن أم رجال الفهم المتطرف المتنامي الذي يصور عمل النساء و شغلهن للمناصب القيادية علي أنه تقليد غربي يتعارض مع الدين الإسلامي كيف يمكن دعم مشاركة النساء في القيادة والعمل العام؟ مراجعة و تفعيل القوانين المرتبطة والداعمة لمشاركة المرأة لتكون أكثر تحديدا ودقة ويستحسن إذا نصت علي حد أدني لمشاركة المرأة في تولي المناصب القيادية والسيادية والإدارية بالقدر المناسب وفق إجماع منطقي، شفاف ونزيه. استصدار وتفعيل السياسات والتدابير التي تضمن تنفيذ ما ورد في الدستور والقوانين الداعمة لمشاركة المرأة مع تحديد آليات فاعلة للمتابعة و المراقبة والمحاسبة.مراجعة قانون العمل والإجراءات المرتبطة به لضمان تحقيق المساواة النوعية في كل ما يتعلق بذلك وضع الضوابط الإدارية التي تضمن التزام المدراء و القياديين بتحقيق المساواة النوعية وعدم التمييز وجعل تحقيق هذه الأهداف والالتزام تجاهها جزءا أصيلا من الوصف الوظيفي لهم و بندا أساسيا في تقييم أدائهم. جعل مناخ العمل أكثر ملائمة و مرونة للمرأة العاملة بحيث تقوم بكامل واجباتها تجاه العمل دون نقصان وفي الوقت نفسه توفي التزاماتها الإنجابية من حمل وولادة ورضاعة ورعاية أسرة –الخ.تحفيز النساء المتفوقات و نشر قصص نجاحهن لتحفيز الأخريات للتفوق وإعطاء النساء خارج مجال العمل مثالا جاذبا وقدوه لدخول مجال العمل والمشاركة.التوعية الإعلامية بكافة أشكالها الحديثة والتقليدية لتغيير النظرة التقليدية والمتطرفة حيال عمل المرأة.تقوية منظمات المجتمع المدني الداعمة لدور المرأة ومشاركتها السياسية و الاقتصادية والاجتماعية لتكون أكثر فعالية وتأثيرا واستمرارية ترقية وتطوير فهم وقدرات القيادات والكوادر الإعلامية لقضايا المرأة ومشاركتها والعمل الدعائي المرتبط بذلك.تبادل الخبرات مع الدول الصديقة والشقيقة المتطورة في هذا المجال. الفرص المتوفرة حاليا والتي يمكن أن تساعد في دعم مشاركة النساء: • الديمقراطية الوليدة في العراق وإعلان الجميع التمسك بها و دعمه.• التزام الأطراف الموقعة علي الدستور والقوانين بإخضاعها للمراجعة والتدقيق بعد تكوين الحكومة مما يتيح الفرصة للعمل علي صياغة بعض الفقرات والبنود المرتبطة بمشاركة المرأة أو إضافة بنود أخرى.• وجود وزارات لحقوق الإنسان والمجتمع المدني مما يعطي مؤشرا طيبا لاهتمام الدولة بهذه القضايا و قضايا الحريات.• الدعم العالمي لقضايا المرأة ومتابعة ما يحدث من تحول في العراق من قبل الدول والمنظمات.• الاهتمام المتزايد من قبل منظمات المجتمع المدني بقضايا المرأة و مشاركتها وسعي هذه المنظمات الدءوب لتطوير نفسها.• ظهور صوت ونهج إعلامي لدعم مشاركة المرأة آخذ في التنامي وإتباع المنهجية التخصصية.• أخرى التحديات:• ترتيب الحكومة الجديدة للأولويات و الخوف من أن بهمل موضوع مشاركة النساء تحت مسميات و أسباب عدة.• التطرف من قبل بعض الجهات المشاركة في الحكومة حيال دور المرأة و مشاركتها• الفساد المالي والإداري وتفشي الوساطة و المحسوبية —–الخ النساء القياديات إذا لم يقدمن النموذج المشرف ويقمن بعمل ألازم لدعم دور و مشاركة المرأة.• أخرى دور مؤسسات المجتمع المدني:• التوعية والتثقيف• تقديم الأطروحات و الأفكار التي تقرب الصورة وتدعم القضايا وتساعد المسئولين علي اتخاذ القرارات• العمل الدعائي المنظم من خلال التحالفات ومجموعات الدعم لإثارة القضايا ومتابعتها حتى يتحقق التغيير• المراقبة والمتابعة وفضح نواحي القصور• التشبيك وتبادل المعلومات مع بعضها البعض و مع المؤسسات العالمية لتكون أكثر تأثيرا• أخرى المادة المساعدة:•
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان• اتفاقية محاربة كل أشكال التمييز ضد النساء• وثيقة إعلان الحقوق السياسية والمدنية • محطات في مسيرة حقوق المرأة العراقية• قانون الأحوال الشخصية العراقية• مسودة الدستور العراقي الجديد محطات في مسيرة حقوق المرأة العراقية • 1959 قانون الأحوال الشخصية في عهد عبد الكريم قاسم والذي نص علي الكثير من الحقوق الأساسية للمرأة و ساوي بينها وبين الرجل في كثير من المسائل.• 1963 تم إدخال بعض التعديلات علي قانون الأحوال الشخصية في عهد صدام استجابة للضغوط من قبل بعض الفئات المعارضة خاصة فيما يتعلق بتعدد الزوجات والإرث.• 1970 أقرت حكومة صدام دستورا نص علي مبادئ المساواة بين الجنسين بدون تمييز كما أقر أيضا حق الحماية للجنسيين وحق الأقليات وحق التجمع والتظاهر السلمي..• 1972 تم إنشاء الفيدرالية العامة للمرأة العراقية بواسطة حزب البعث لدعم مشاركة النساء في الحياة السياسية والقطاعات العامة.• 1970 – 1980 تعتبر فترة تقدم للمرأة العراقية ولتطورها في المجالات كافة مقارنة بدول المنطقة والجوار.• الثالث من فبراير2004 قانون إدارة الدولة بعد سقوط النظام و قد نص بدقة أكثر من الدساتير والقوانين السابقة علي المساواة النوعية وحق المتضررين و ضحايا التمييز النوعي في التعويض وحق الأقليات والقوميات بالتعلم والتكلم بلغاتها المحلية. ولكن بالرغم من ذلك: • استبعدت النساء من لجنة كتابة مسودة الدستور في يوليو 2003 ولم تشمل اللجنة المكونة من 25 شخصا سوي 3 نساء فقط.• بالرغم من أن الدستور المؤقت الانتقالي قد حدد مشاركة النساء في الجمعية الوطنية ب 25% وأن عدد مقاعد النساء المحصلة قد بلغت 33% من جملة المقاعد، إلا أنه لم تعين أي امرأة كمحافظ أو مساعد محافظ وكذلك كان تمثيل النساء في الحكومة المؤقتة ضعيفا (4 فقط من جملة 36). • في ديسمبر 2003 أجهض مقترح تبديل قانون الأحوال الشخصية بالمادة 137 في القانون الانتقالي بعد المعارضة الشديدة والإعتصامات من قبل الجمعيات النسوية وتدخل مباشر من بريمر.• لجنة كتابة الدستور الدائم شملت فقط 9 نساء من جملة الأعضاء البالغ عددهم 55.• دستور العراق الجديد رغم أنه قد نص علي المبادئ العامة للحقوق والمساواة، إلا أنه شمل بعض الفقرات المثيرة للجدل والتي تسلب النساء الكثير من الحقوق خاصة ألفقره 41 والتي تدعو إلي إلغاء قانون الأحوال الشخصية وفتح الباب للتشريع كل حسب هواه. أهم المواثيق والقوانين الدولية الداعمة لحقوق المرأة والمساواة النوعية :• الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948 – 1998):• وهو ارفع وثيقة جامعة تبنتها الأمم المتحدة ووقعت عليها تقريبا كل دول العالم. تتكون الوثيقة من 30 فقره تؤكد علي أن البشر متساوين في الكرامة والحقوق كلها دون تميز بسبب الجنس أو الدين أو اللون أو اللغة أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الثروة أو أي وضع آخر، دون أي تفرقة بين الرجال والنساء.• الاتفاقية الدولية لإزالة كافة أشكال التمييز ضد النساء (سيداو):هذه الوثيقة التخصصية اعتمدتها الأمم المتحدة عام 1979. و هي تتكون من 30 بندا تصف كل أنواع التمييز التي تتعرض لها النساء وتضعها كأجندة ضمن الأولويات التي يجب التصدي لها بكافة الوسائل. الاتفاقية تعرف التمييز علي أنه أي تخصيص أو تقييد أو استبعاد يؤثر علي الاعتراف بحق ومكانة المرأة وتمتعها بحقوقها الأساسية وممارستها لها. الاتفاقية تلزم الدول الموقعة عليها بجعل مبادئ المساواة بين الجنسين وعدم التمييز جزعا أصيلا من قوانينها والتزاماتها وتطالبها بعمل كل ما يمكن لتحقيق ذلك. الاتفاقية أيضا تلزم الدول بإنشاء آليات ومجالس ومؤسسات للرقابة والتأكد من أن الدولة تسعي وتتصدي لازلت كل أشكال ومظاهر التمييز ضد المرأة.• اتفاقية الحقوق السياسية والمدنية (يوليو 1994) نص هذا الإعلان العالم في بنده الثاني والثالث علي أن الرجال والنساء متساوون في كل الحقوق المدنية والسياسية دون تمييز بسبب النوع، الأصل، اللون، اللغة، الدين، الميول السياسية، الطائفة أو الفكر——الخ. وكذلك نص في البند 25 علي أحقية كل إنسان مؤهل في العمل العام، الترشيح و الانتخاب وتبوء المناصب —الخ دون تمييز بسبب النوع أو الدين أو الطائفة —-الخ. العراق أثر النزاع على المرأة العراقية (1980 – 2006) * تطور حقوق المرأة وتقدمها خلال الثمانينيات صحبها أيضا معاناة النساء وتحملهن أعباء اقتصادية واجتماعية أكبر لغياب معظم الرجال ومشاركتهم في الحرب.* جور وقسوة الحكومة العراقية علي أبنائها وقتل آلاف الرجال والنساء والأطفال في الثمانينيات وبداية التسعينيات في الشمال والجنوب والوسط وتجفيف الأهوار وتهجير سكانها قسرا.* الآثار المدمرة للحصار والحرب خلال التسعينيات وحتى أوائل عام 2003 أضافت أعباء جديدة علي كل النساء العراقيات (ماعدا المناطق الكردية).* القرار رقم 1483 الصادر من مجلس الأمن في مايو 2004 أكد علي أهمية أن يسود القانون وتتحقق العدالة والمساواة لكل العراقيين بلا استثناء.• خلال الفترة من 2003 وحتى اليوم ، ونسبة لاستمرار العنف المسلح من قبل جهات عدة الشئ الذي تسبب في تدمير الكثير من البنيات الأساسية والموارد البشرية والاقتصادية ، فقد ازدادت معاناة العراقيين والنساء والبنات بصفة خاصة و صرن ضحايا للاختطاف و التعدي والعنف و القتل – كما ساد حياتهن الخوف والقلق. أيضا برزت نزعات طائفية ودينية متطرفة تود أن تعود بالنساء إلي العهود المظل
مة وتسلبهن حقوقهن المكتسبة بالرغم من أن قانون الحكم الانتقالي و دستور العراق الجديد قد أمنا علي احترام حقوق الإنسان وحق النساء في العمل والتمثيل والمشاركة ——الخ.* هنالك بدايات جادة ومشاركات محدودة ولكنها مقدره ، وأصوات وضمائر حية تعمل بتفاني من أجل غد أفضل للنساء في العراق. ولكن وفي ظل النزاع والعنف المستمر تظل الصورة قاتمة في انتظار أن يعلو صوت الحكمة ويتوقف ا لنزيف العراقي. الآثار الأمنية للنزاع في العراق علي النساء
(Source UNIFM Gender Profile – Iraq Women – War & Peace) * في أبريل 2003 أعلنت منظمة مراقبة حقوق الإنسان العالمية أن 400 امرأة علي الأقل بما فيهن طفلات في سن الثامنة قد تعرضن للاغتصاب مباشرة بعد السقوط.*في يوليو 2003 ذكر تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان أن البوليس العراقي و مؤسساته لا يتعامل مع بلاغات النساء المعتدي عليهن بالجدية والمهنية والكفاءة والشفافية المطلوبة لأن الكوادر المدربة والمؤهلة لم تعد موجودة.* المسوح التي أجريت عام 2003 أكدت أن كثير من المناطق في العراق مزروعة بالألغام وفي بعضها يتعرض واحد من كل خمسة مواطنين لخطر العيش في أرض ملغومة.* في 20 سبتمبر 2003 أصيبت عقيلة الهاشمي وهي واحدة من ثلاثة نساء في مجلس الحكم بطلق ناري وماتت متأثرة بجراحها بعد 5 أيام. * قدر مشروع بدائل الحماية أن عدد العراقيين الذين قتلوا خلال حرب 2003 يقدر بحوالي 12000 – 15000 نسمة 30 % منهم علي الأقل من غير المقاتلين.* في مايو 2003 أظهرت نتيجة استبيان مدرسي أجرته منظمة إنقاذ الأطفال البريطانية في بغداد أن 50 % من التلاميذ معظمهن من البنات قد توقفوا عن الذهاب للمدارس بسبب الخوف من الاختطاف. * ذكر تقرير في مجلة أخبار النساء في يناير 2004 أن هنالك 37 امرأة عاملة في الجيش الأمريكي في العراق و أفغانستان قد تعرضن للتحرش والاغتصاب من قبل زملائهن الجنود.• * ذكر تقرير في مجلة أخبار النساء في يناير 2004 أن هنالك 37 امرأة عاملة في الجيش الأمريكي في العراق و أفغانستان قد تعرضن للتحرش والاغتصاب من قبل زملائهن الجنود.• * في فبراير 2004 هددت يانار محمد (حرية النساء في العراق) بالموت لقيادتها حملة النساء لتثبيت قانون الأحوال الشخصية.• * في 9 مارس 2004 قتلت ناشطتان في حقوق الإنسان تعملان مع مجلس الحكم.• * خلال الفترة بين مارس 2004 و حتى يونيو 2006 هددت كثير من النساء العراقيات العاملات مع قوات التحالف أو مع الشركات المتعاقدة والمنظمات وقد تم قتل عدد منهن في أنحاء متفرقة من العراق. • * في مارس 2004 أعلن مجلس الحكم أن أكثر من 100 امرأة عراقية قد تم تدريبهن كضباط شرطة.• * في أبريل 2004 و في أحداث الفلوجة الشهيرة قتل عدد كبير من النساء و الأطفال حسب تقارير مستشفي الفلوجة الطبي.• * في أحداث العنف ضد البوليس في البصرة قتل عدد من طفلات رياض الأطفال والطالبات بين 13 و 15 عاما.• * فضيحة سجن أبو غريب الشهيرة ذكرت أن كثير من الاعتداءات الجنسية والانتهاكات قد حدثت بحق الرجال والنساء المحتجزات في السجن من قبل السجانين.• * المداهمات المتكررة للبيوت وأخذ الرجال أمام أعين الأطفال والنساء واحتجازهم دون محاكمة ذاد من معاناة النساء وتحملهن لمسئوليات نفسية ومادية وجسمانية أكبر.• * إقرار العسكريين باحتجاز النساء في بعض الحالات لإجبار أوليائهن أو أقربائهن بتقديم معلومات أو اعترافات كما ورد في لوس أنجلس تايمز في مايو 2004.• * في 19 مايو 2004 قتلت 6 نساء ضمن 20 شخصا في هجوم عسكري علي منزل قيل أن به فرح و في رواية الجيش مسلحين.• * في 27 مايو 2004 تمت مهاجمة موكب سلامة الخفاجي في طريق عودتها من النجف وقد قتل ابنها وثلاثة من حراسها. • تم اختطاف عدد من الصحفيات الأجنبيات وناشطات حقوق الإنسان بين مارس و سبتمبر 2004.• * في نوفمبر 2004 تم الإعلان عن اكتشاف 250 مقبرة جماعية في العراق قيل أن بها مئات الضحايا من بينهم نساء و أطفال في أنحاء متفرقة من العراق.• * في أبريل 2005 احتجزت نساء عراقيات كرهائن من قبل قوات التحالف للضغط علي أقربائهن لتسليم أنفسهم.• * في أبريل 2005 قتلت عضو البرلمان ليمياء عبد.• * في أغسطس 2005 أرسلت منظمة مراقبة حقوق الإنسان العالمية للجنة كتابة الدستور مذكرة تطالبها فيها بأن لا تهمل حقوق المرأة.• * في الفترة من فبراير 2006 وحتى بداية يوليو 2006 قتل عدد كبير من العراقيين بينهم نساء و أطفال وكبار السن في تفجيرات ومصادمات في أنحاء متفرقة من العراق.• * في بداية يوليو 2006 خطفت عضو البرلمان تيسير المشهداني من قبل مسلحين ولا يزال مصيرها مجهولا.• * تناقلت الصحف ووكالات الأنباء في الأيام الأولي من يوليو 2006 اتهامات للقوات الأمريكية باغتصاب وقتل امرأة مع أسرتها في المحمودية ولا يزال البحث و التحقيق جاريا علي الصعيدين المحلي و الأمريكي.• آثار النزاع في العراق علي المشاركة السياسية للنساء : 1- بعد سقوط النظام بدأت بعض الأحزاب السياسية تظهر علي الساحة وكلها تقريبا يسيرها الرجال مثلها مثل CPA2. مجهود إعادة الأعمار التي قادتها دول التحالف عام 2003 لم تضم في تشكيلتها سوي عدد محدود جدا من النساء في مواقع القيادة.3. اللجنة القانونية التي شكلت عام 2003 لمراجعة قانون 1969 لم تضم في عضويتها أي امرأة.4. اجتماع أحزاب وجماعات المعارضة في الناصرية في 15 أبريل 2003 لم تدعي إليه سوي 4 نساء من جملة مائة وعشرون شخصا حضروه. وبالرغم من ذلك أمن ا
لاجتماع علي احترام دور النساء في توصياته الثلاثة عشر المتعلقة بالمبادئ الأساسية لتشكيل حكومة عراقية.5. في 25 أبريل دعا جي قارنر 250 شخصية للتشاور في تشكيل حكومة عراقية وقد تمت دعوة 6 نساء فقط لحضور ذلك الاجتماع.6. في 3 يوليو 2003 تظاهرت مئات النساء في بغداد مطالبة بإشراك المرأة في عملية رسم المستقبل السياسي للعراق.7. في 9 يوليو 2003 حضرت أكثر من 80 امرأة لأول مره المؤتمر القانوني لمناقشة وضع النساء في الدستور العراقي والتحول الديمقراطي الذي تشهده البلاد.8. في 2003 تم تعيين زكية حاكي مستشارا بوزارة العدل.9. تم إشراك 3 نساء في مجلس الحكم المختار في يوليو 2003 من جملة 25 عضوا وقد قتلت إحداهن بعد شهرين من تعيينها 10. خلال الفترة من يوليو 2003 وحتى نهاية حكم السي بي أي كان الدعم للمؤسسات والمنظمات النسوية محدودا ومعظمه من المنظمات العالمية الغير حكومية.11. عند اختيار مجلس الحكم الانتقالي من 25 شخصا في أغسطس 2003 تم اختيار امرأة واحدة (نسرين مصطفي) لتشارك فيه.12. في أكتوبر 2003 تم إنشاء المجلس الأعلى للمرأة لزيادة مشاركة النساء في الحكم.13. أوصي تقرير الأمم المتحدة والبنك الدولي المنشور في أكتوبر 2003 بضرورة اتخاذ إجراءات وتدابير فاعلة لضمان تمثيل ومشاركة النساء في تشكيل عراق جديد.14. في تقرير نشرته نيويورك تيمز في 3 ديسمبر 2003 قالت نائبتان عراقيتان في مجلس الحكم أن تمثيل النساء في مواقع صنع القرار ومرحلة التحول الديمقراطي في العراق محدودة جدا وغير كافية ولا تتوافق مع وزن واحتياجات ومقدرات وطموحات النساء.15. في ديسمبر 2003 تم تعيين 6 نساء من ضمن 37 عضوا لمجلس مدينة بغداد الاستشاري.16. في أوائل ديسمبر 2003 تم تعيين سلامة الخفاجي لتحل محل عقيلة الهاشمي في مجلس الحكم.17. ذكر في مجلة أخبار النساء نقلا عن أحد عضوات مجلس الحكم أن قرار المجلس بإلغاء قانون الأحوال الشخصية قد تم في غيابها.18. في مارس 2004 أصدر مجلس الحكم قانون إدارة الدولة الانتقالي وقد حدد كوته قدرها 25 % لتمثيل النساء في البرلمان.19. في حكومة بريمر في 28 أبريل 2004 تم تعيين 7 نساء كنواب للوزراء من جملة 27 نائبا.20. في أبريل 2004 اجتمع المندوب الخاص للأمم المتحدة مع ممثلات لمنظمات المجتمع المدني وناشطات حقوق الإنسان في العراق لمعرفة آرائهن في التحول السياسي في العراق والمشاركة في الانتخابات —-الخ.21. في يونيو 2004 عينت 6 من النساء كوزيرات من جملة 30 وزيرا في الحكومة الانتقالية.22. في يونيو 2004 أيضا تم تعيين سيدتين كعضوات في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والتي تتشكل من 9 أعضاء. • . شاركت ممثلات للنساء في المؤتمر الذي عقد لاختيار المجلس الانتقالي ومواصلة الحوار الوطني لبناء العراق المنعقد بين 15 – 18 أغسطس 2004.• 24. عقدت وزارة شئون المرأة وبتمويل من الأمم المتحدة مؤتمرا جامعا للنساء بين 10 – 11 أكتوبر 2004 في بغداد حضرته حوالي 500 ممثلة من منظمات المجتمع المدني. • 25. أظهرت نتائج أحد الاستبيانات المنشورة في 13 يناير 2005 أن 94% من النساء العراقيات آلاتي تم سؤالهن قد طلبن أن تراعي الحقوق القانونية للنساء وأن 84% منهن ذكرن أنهن سيصوتن علي المسودة النهائية للدستور الجديد.• 26. قامت المرشحات للانتخابات في النجف في يناير 2005 بحملة لمخاطبة الجماهير لشرح مواقفهن وحشد التأييد.27. ذكرت تقارير الأمم المتحدة أن مشاركة النساء بكل قطاعاتهن في الانتخابات العراقية التي جرت في يناير 2005 قد كانت معبره وفاعلة.28. في 30 يناير 2005 ذكرت نيويورك تيمز في أحد مقالاتها نقلا عن أحد الصحفيين والكتاب العراقيين أن التقاليد القبلية والروابط الأسرية ودور الرجل المحوري في الأسرة تحدد إلي درجة كبيرة جدا إلي من ستصوت النساء العراقيات.29. النساء نلن 86 مقعدا من جملة 275 مقعدا في البرلمان العراقي (أي 31% من جملة المقاعد) في انتخابات 30 يناير 2005.30. في مايو 2005 شكلت أول حكومة عراقية منتخبة وقد شغلت 9 مقاعد منها بواسطة النساء وهو رقم أكبر من تمثيلهن في الحكومة الانتقالية. 31. في آخر تشكيلة حكومية في العراق ( يونيو 2006) تم تعيين سيدتين كوزيرات (وزارة حقوق الإنسان ووزارة شئون المرأة) الأثر علي حقوق الإنسان • 1. الخوف من الخروج إلا بصحبة لظروف التدهور الأمني.• 2. ازدياد حالات تهديد النساء بعدم الخروج أو العمل أو قيادة السيارات وضرورة ارتداء الحجاب.• 3. قوبل تعيين أول قاضية في النجف عام 2003 بمظاهرات واعتراضات ورفض حتى من قبل زملائها وزميلاتها في العمل.• 4. أظهرت الدراسات الحديثة أن نسبة التعليم في العراق خاصة بين الفتيات متدنية مقارنة بدول الجوار.• 5. صوت مجلس الحكم في حسب القرار 137 علي إلغاء قانون الأحوال الشخصية ولكن ما يزال القرار معلقا. • . تضمنت بعض الفقرات في قانون الحكم الانتقالي الموقع في 8 مارس نصوص لتحقيق المساواة النوعية وحفظ حقوق النساء في المشاركة والتعليم والصحة —-الخ.• 7. في أبريل من العام 2002 أعلن عن خطة لفتح ملاجئ للنساء ضحايا العنف في بغداد.• 8. ذكر في أحد التقارير أن الوزير الانتقالي بوزارة حقوق الإنسان قد وضع خطة لإنشاء قسم خاص في الوزارة لمجابهة الانتهاكات الكثيرة لحقوق الإنسان خلال الحقبة الماضية ودعم جهود حماية النساء حاليا ومستقبليا.• 9. ذكرت مجلة أخبار النساء أن هنالك تزايد في إقبال النساء علي الدروس الدينية في بعض المناطق في بغداد خاصة تلك التي كانت محرومة من التعليم الديني خلال حكم صدام.• 10. تم الإعلان إلي عودة العمل بقانون حكم الإعدام في أغسطس عام 2004. • 11. انتهاكات حقوق الن
مارس 08
28
في الحقيقة هذه أجمل الرسائل التي وصلت الإحدى الأشخاص خلال العام 2007م. والجميل أن بها دعوة لنشرها ولكن بطريقة لطيفة وغير إلزامية أو تحذيرية أرجوكم إقراؤها ببصائركم لا بأبصاركم.. جزي الله ناشرها خير الجزاءالايميل الأول:-لكي تدرك قيمة العشر سنوات …. أسأل زوجين انـفـصلا حديـثاًلكي تدرك قيمة الأربع سنوات …. أسأل شخص متخرجا من الجامعة حديثاًلكي تدرك قيمة السنة …. أسأل طالب فـشـل في الاختبار النهائيلكي تدرك قيمة الشهر …. أسأل أم وضعت مولدوها قبل موعدهلكي تدرك قيمة الأسبوع …. أسأل محرر في جريدة أسبوعيةلكي تدرك قيمة الساعة …. أسأل عـشاق ينتظرون اللقاءلكي تدرك قيمة الدقيقة …. الحافلة.فاته القطار .. الحافلة .. أو الطائرةلكي تدرك قيمة الثانية ولكي تدري قيمة الجزء من الثانية…. أسأل شخص فاز بميدالية فضية في الأولمبيات وفي الأغلب يكون الفرق بين الذهبي والفضي أجزاء قليلة من الثانيةلكي تدرك قيمة الصديق …. أخسر واحدلكي تدرك قيمة الأخت …. أسأل شخص ليس لديه أخوات الوقت لا ينتظر أحد وكل لحظة تمتلكها هي ثروة وستغتغلها أكثر إذا شاركت بها شخص غير عاديلكي تدرك قيمة الحياة …. أسأل عن إحساس من على فراش الموتلكي تدرك قيمة ذكر الله …. مت وأنظر ماذا فقدت من عمرك وأنت غافلالايميل الثاني:-يقول عالم أحياء أمريكي :-أن هناك طبيب شاهد في طريقه كلب مصاب بكسر إحدى قوائمه فحمله إلى عيادته
البيطرية وقام بمعالجته…. وبعد أن تماثل للشفاء أطلق الطبيب سراح الكلب….وبعد فترة من الزمن سمع الطبيب نباح كلب عند باب عيادته…. فلما فتح الباب وجد الكلب الذي عالجه ومعه كلب آخر مصاب .فيا سبحان الله ما الذي ألهمه وعلمه هذا…. إنه الله جلَّ وعلا.الايميل الثالث:-يقول عالم أحياء أمريكي :-كان هناك قط لصاحب بيت يقدم له الطعام كل يوم…. ولكم هذا القط لم يكتفي بالطعام الذي يقدمه له صاحب البيت…. فأخذ يسرق من البيت الطعام فأخذ صاحب البيت يراقب القط …. فتبين له أنه كان يقدم الطعام الذي يسرقه لقط آخر أعمى لا إلـــه إلا الــلــهكيف كان هذا القط يتكفل بإطعام قط كفيف ؟؟؟
فاسمع قول الله تعالى:- ' وما من دابةٍ في الأرض ولا في السماءِ إلا على الله رزقها 'عدد خلقه عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
الايميل الرابع:-وهذا موقف حدث بالعراق يحكيه شاب عراقي قائلاً:-عندنا في العراق شي اسمه. حية البيت (( الحية = أفعى )) وحية البيت التي تعيش في البيت لا تؤذي …. في أحد البيوت الريفية كان لأفعى صغار تحت كوم من التبن وعندما أرادت المرأة العجوز صاحبة البيت رفع التبن…. وجدت صغار الأفعى …. فما كان منها إلا أن حملت الصغار إلى مكان قريب آمن وعندما عادت الأفعى ولم تجد صغارها جن جنونها واتجهت صوب إناء كبير فيه حليب…. وقامت بفرز سمها من أنيابها في الإناء …. وبعد أن بحثت و وجدت صغارها في مكان قريب…. عادت ورمت نفسها في الحليب ثم خرجت منه …. واتجهت إلى رماد التنور وأخذت تتقلب به ليلتصق الرماد بجسمها…. ثم عاد ودخلت في إناء الحليب لكي تعيبه ولا يستخدمه أهل البيت…. وقد كانت المرأة العجوز تراقب هذا المنظر العجيب من بعيد….ولله في خلقه شؤونالايميل الخامس :-تخيل …. أنك واقف يوم القيامة وتحاسب ولست بضامن دخول الجنةوفجأة….. تأتيك جبال من الحسنات, لا تدري من أين !!….
من الاستمرار بقول:- ســبـحـان الله وبحمده ســبــحـان الله العظيمولتضاعف هذه الجبال فقط قم بإرسال هذه الرسالةلست مجبراً على إرسالها …. ولن تأثم على إهمالها بإذن اللهفإن شئت أرسلها فتؤجر …. أو أمسكها فتحرملا تبخل على نفسك وانشرهاقال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم -: ' من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً,ومن دعا إلى ضلاله كان عليه من الإثم مثل ما آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم شيئاً '.هذا البريد لا تدعه يقف عند جهازك…. بل ادفعه لإخوانك ليكون لك صدقة جارية في حياتك وبعد مماتك كيف تعرف أنك في عام 2008
1- تكتشف أن لديك خمسة عشر رقمًا هاتفيًا تخص أسرتك التي لا تزيد على ثلاثة أشخاص!2- ترسل بريدًا الكترونيًا لزميلك في العمل الذي يجلس على مكتب مجاور لك.3- تتدهور علاقاتك بأفراد أسرتك أو أصدقائك ممن ليس لديهم بريد الكتروني.4- تقف بالسيارة جنب البيت ثم تتصل بالبيت بالموبايل لتطلب من يساعدك في حمل البقالة.5- كل إعلان في التلفزيون ينشر موقع إنترنت في أسفل الشاشة.6- مغادرة البيت من دون أن تأخذ معك بالموبايل – الذي لم تكن تستعمله طيلة عشرين أو ثلاثين عامًا من حياتك – تسبب لك الذعر فتعود لتأخذه.8 – تصحو في الصباح فتفتح الإنترنت قبل أن تشرب القهوة.
9- أنت الآن تقرأ هذا الكلام فتهز رأسك وتبتسم.10- أنت مشغول جدًا لدرجة أنك لم تلحظ أن القائمة بلا رقم ( 7 ).11 – لقد حركت السطور لتتأكد من أنه لا يوجد رقم (7) فعلاً.
12 – إنا متأكد انك لو رجعت مرة أخري ستجد أن الرقم 7 موجود و انك لم تلحظه جيدا.
13- لقد حركت السطور مرة أخرى لتتأكد و مع ذلك لم تجد الرقم 7 طبعا و هذا دليل على أنك تصدق أي كلام يقال لك في الايميلالآن أنت تضحك.. وترغب في إرسال هذه الرسالة إلى آخرين !
مارس 08
9
الأقليةالأقلية هي مجموعة من سكان إقليم أو دولة تختلف عن الأغلبية في الانتماء الإثنية أو القومي والديني أو المذهبي. وقد وحدت الأقليات بين أكثر الشعوب والأمم. لكنها في الغالب كانت تعاني من هيمنة وظلم الأكثرية بسبب عدم وجود ضمانات أو ضوابط تحميها من بطش الأغلبية. ويعود منشأ الأقلية في الدولة إلى أسباب منها: 1- وجود مجموعات سكانية تعيش إلى جانب بعضها البعض في منطقة واحدة، وتختلف في انتماءاتها القومية أو الدينية أو المذهبية عند تأسيس الدولة، حيث يجري ضم هذه المجموعات في كيان سياسي واحد، تصبح فيه بعض الجماعات أقليات مقارنة بالأغلبية المختلفة عنها، مثلا العراق (سنة وشيعة وصابئة ومسيحيين، وعرباً وأكرادا وتركماناً وكلدو آشوريين)، وإيران (أغلبية شيعية وأقليات سنية، وقوميات فارسية وتركية كبيرة وأخرى صغيرة كالكردية والعربية والتركمانية والبلوشية، وأقليات يهودية وارمنية وزرادشتية)، ومصر (مسلمين وأقباط)، ولبنان (عرب ودروز ومارونيين، وسنة وشيعة ومسيحيين وأرمن..)، وفي العديد من الدول الإفريقية والآسيوية والأوربية.2- قيام دولة بضم أو احتلال إقليم مجاور كما جرى لعرب الأسكندرونة في تركيا، وعرب المحمرة في إيران، ودروز الجولان في إسرائيل، والبوسنة التي ضمت إلى النمسا، أو إقليم كوسوفو من قبل يوغسلافيا.3- انسحاب الدولة عن الإقليم لتترك أقليات تختلف عن السكان الأصليين، كما حدث في الهند حيث وجدت الأقلية المسلمة، أو الأقليات التركية في بلغاريا وألبانيا واليونان.4- تحول مجموعة من أهل البلاد الأصليين إلى دين آخر مما يحولهم إلى أقلية دينية، كما حدث في اندونيسيا والفلبين والصين وماليزيا ونيجيريا وغيرها حيث اعتنقت مجموعات سكانية الإسلام.5- هجرة مجموعة سكانية من بلدها الأصلي إلى بلد آخر طلباً للرزق والعمل أو بحث عن ملاذ آمن. كما هو الحال في الأقليات المسلمة في أوربا الغربية وأمريكا وكندا وأستراليا وبلدان أمريكا اللاتينية. حماية الأقليات يعود دخول مبدأ حماية الأقليات إلى القرن الثامن عشر عندما بدأت الدول الأوربية بفرض حمايتها على الأقليات ت المسيحية في أراضي الدولة العثمانية. فقد تضمنت معاهدة (كوجوك كايناريا) الموقعة عام 1774 بين روسيا والدولة العثمانية حقاً للروس يسمح ببناء كنيسة أرثوذكسية في حي بكيلو beyoglu الذي يسكنه الأجانب في اسطنبول، ويضمن حمايتها وحق تعيين ممثلين فيها. واعتبرت روسيا ذلك الامتياز المحدود حقا ً يمنحها صلاحية حماية كل المسيحيين الأرثوذكسيين في إنحاء الإمبراطورية العثمانية، وحق التدخل إذا ما رأت ما يهدد أوضاعهم، وان تستشير الدولة العثمانية الروس فيما يتعلق بأية إجراءات تخص الأقلية الأرثوذكسية(1). وأعلنت فرنسا عن رغبتها في ممارسة حق مشابه تجاه الأقلية المسيحية الكاثوليكية في الإمبراطورية العثمانية (المارونيين في لبنان). وطالبت بريطانيا بادعاء مماثل في حقها بحماية الدروز في لبنان واليهود في فلسطين.استغل القناصل الأوربيون ضعف البلدان الإسلامية وأخذوا يطلبون المزيد من شهادات (البرائتلي) للرعايا العثمانيين من الأقليات الدينية. وبلغ الأمر ببعض القناصل إن يطلب ألافا من هذه الشهادات سنوياً، حتى القرن التاسع عشر، مما شكل منحى جديداً في تغيير الجنسية العثمانية، حيث أصبح المواطنون غير المسلمين يتمتعون بحقوق وامتيازات اكبر من مواطنيهم المسلمين في نفس البلد.وبرغم السلبيات التي رافقت ممارسة حماية الأقليات في الدولة العثمانية، لكن هذه الحماية أدت إلى تغيير جوهري في وضعية الأقليات الدينية في المجتمع الإسلامي.ففي عام 1839 اصدر السلطان عبد المجيد مرسوماً سلطانيا ً(خطي شريف) في قصر كلهان، تضمن اعلان المساواة بين المسلمين وغير المسلمين، مما يعني إلغاء الوضع الشرعي التقليدي لغير المسلمين على اعتبار أنهم أهل ذمة. وتم التأكيد ما ورد في المرسوم بقرار سلطاني آخر عام 1856 حين اصدر السلطان مرسوما ً آخر (خطي همايون) الذي منح المساواة التامة والحرية الدينية الكاملة للرعايا المسيحيين في الإمبراطورية العثمانية(2).الأقليات في الأنظمة الديمقراطيةشهدت الدول الغربية وجود أقليات قومية ودينية ومذهبية، تعرضت إلى اضطهاد وقمع بدءاً بمحاكم التفتيش الاسبانية التي كانت تلاحق كل من يعتقد بآراء وعقائد لأترضى عنها الكنيسة. وقد عانى المسلمون في القرن السابع عشر وما بعده من اعتقال وحرق وقتل واغتصاب. كما عانت الأقلية اليهودية في القرنين الثامن والتاسع عشر من اضطهاد الكنيسة والدولة. إما الأقليات القومي
ة فبقيت تعاني من اضطهاد منظم جعلها تشهر السلاح للدفاع عن مطالبها القومية والثقافية والمذهبية، مثلا جماعة إلباسك في اسبانيا، والأيرلنديين الكاثوليك في ايرلندا الشمالية ضد الهيمنة البريكانية الأنجليكانية. لا يمكن للأقليات العيش بسلام في إي بلد دون قوانين تضمن حمايتها وحرياتها الدينية والثقافية ومساواتها مع الأكثرية في التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية. وقد وجدت هذه الضمانات طريقها إلى الدساتير الغربية منذ وقت مبكر، وقبل نشوء فكرة حقوق الإنسان والمواثيق الدولية. فقد اصدر البريطانيون وثيقة الماكنا كارتا (العهد العظيم) Magna Carta عام 1215، التي اشتملت على ثلاث وستين مادة، تضمن حقوق وحريات الإقطاعيين والكنيسة والتجار وحتى الأجانب منهم، وبالتزام النزاهة والعدالة في القضاء. وعلى ضمان الحرية الشخصية لكل فرد من إفراد الشعب، مهما اختلفت طبقته وتباينت درجته في المجتمع. وقد أكدت المادة (_39) على ما يأتي:((لا يجوز القبض على إي شخص حر أو اعتقاله، أو نزع ممتلكاته أو حرمانه أو إبعاده أو إنزال الضرر به بأي طريقة كانت. كما لا يجوز اتخاذ أي إجراءات ضد المواطن إلا بواسطة أحكام قانونية تصدر عمن هم من طبقة مماثلة لطبقته، وبمقتضى قوانين البلاد)). وتأكيدا ً لما ورد أعلاه نصت المادة (40) على لسان الملك ((لن نمنع أحدا ً من الوصول إلى حقه بطريقة عادلة، ولن نعرقل ذلك أو نساوم عليه)). ومن أجل تنفيذ ما ورد في الوثيقة فقد نصت المادة (25) على تأليف لجنة مكونة من خمسة وعشرين بارونا، تختص بمراقبة أحكام الوثيقة. ومن حق اللجنة إعلان الثورة والقتال ضد الملكية إذا اضطرت إلى ذلك(3). وفي عام 1689 تم وضع سند الحقوق Bill of Rights الذي قلص من حرية الملك ومنعه من التصرف دون العودة إلى البرلمان. إذ منعت الوثيقة الملك من تعليق مفعول القوانين أو فرض أية ضريبة كانت، أو إنشاء محاكم دون موافقة البرلمان. كما تم ضمان الحريات الشخصية وحق المواطنين في تقديم العرائض. الأمريكيون الدستور عام 1776 الذي يعتبرونه الأساس لحقوق الإنسان. وأصدر الفرنسيون وثيقة (حقوق الإنسان والمواطن) بعد الثورة الفرنسية عام 1789 ويعتبرونها الانطلاقة الأولى لمبادئ حقوق الإنسان. وتضمن الدستور الهولندي الصادر عام 1814 مواد تضمن حقوق وحريات جميع من يتواجد على الأراضي الهولندية، وليس المواطنين الهولنديين فحسب. فقد نصت المادة الأولى على انه: (يُعامل كافة الموجودين في هولندا بالتساوي، ويمنع التمييز العنصري بسبب الدين أو المعتقد أو الميول السياسية أو العرق أو الجنس أو أية خلفية أخرى)). وتنص المادة السادسة على أنه ((لكل شخص الحق في ممارسة شعائره الدينية أو معتقداته بحرية، كفرد أو ضمن جماعة. ويتحمل كل شخص مسؤولية ذلك ضمن القانون)). وتضمن المادة السابعة حرية التعبير بكل أشكاله حيث تنص على أنه ((لا يحتاج أي شخص رخصة للتعبير عن أفكاره ومشاعره)). وتضمن المواد (8-13) حقوق الاجتماع والتظاهر وحرمة حياته الشخصية ومنزله وسرية مراسلاته وتأسيس الجمعيات والأحزاب. وتطبق هذه المفاهيم الحقوقية والضمانات الدستورية على جميع المواطنين بما فيهم الأقليات الدينية والمذهبية والقومية. فصارت الأقليات تتمتع بجميع الحقوق والحريات والامتيازات التي تتمتع بها الأكثرية بلا استثناء. وساهم في ترسيخ تطبيق المبادئ الديمقراطية والحقوق العامة صدور إعلانات ومواثيق واتفاقيات دولية تؤكد على احترام حقوق الانسان وحكاية الأقليات.حقوق الأقليات في القانون الدوليفي الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الأولى نشأت عدة دول جديدة تضم أقليات دينية وقومية عديدة. الأمر الذي انعكس على المعاهدات الدولية التي تضمنت بنوداً واضحة تنص على حماية الأقليات فيها كما في معاهدات الصلح الأربع التي أبرمت مع كل من النمسا والمجر وبلغاريا وتركيا، وفي المعاهدات الخاصة التي عقدت مع بعض الدول الناشئة كبولونيا ويوغسلافيا. وكانت هذه البنود تشتمل على ضمانات خاصة للأقليات تعهدت الدول المذكورة بمراعاتها تحت إشراف عصبة الأمم التي كان يحق لها النظر، عبر مجلس الوصاية التابع لها، في المخالفات والانتهاكات التي تتعرض لها الأقليات. وأصدرت الجمعية العامة لعصبة الأمم عام 1933 قراراً تتمنى فيه على الدول غير الموقعة على نظام حماية الأقليات مراعاة قواعد العدل في معاملتها للأقليات الخاضعة لسيادتها(4).عند أنشاؤها، لم ينص ميثاق الأمم المتحدة بشكل واضح على مواد خاصة بحماية الأقليات بل اكتفت بما ورد من مفاهيم في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 / 12 / 1948. إذ تنص المادة (55) على أن الأمم المتحدة تعمل على (أن يشيع في العالم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين)). ويفسر البعض تحاشي ميثاق الأمم المتحدة ذكر الأقليات صراحة إلى بروز مفاهيم سيادة الدولة بقوة واسعة بحيث يمكن أن يعتبر ذكر الأقليات أو حمايتها تدخلاً في الشؤون الداخلية ومدعاة لزعزعة استقرار الدولة إذا ما قامت دولة أجنبية باستخدام الارتباطات القومية
والدينية والمذهبية مع أقلية تقيم في بلد آخر. ومن هذا المنطلق رأت الأمم المتحدة قضية حماية الأقليات من اختصاص الدولة نفسها التي تعتبر تلك الأقلية من رعاياها. يضاف إلى ذلك أن قيام أنظمة ديمقراطية حقيقية في بلدان العالم هو أفضل ضمان لحماية الأقليات في تلك البلدان. ولم يمض أقل من عقدين من الزمان حتى اضطرت الأمم المتحدة إلى التأكيد صراحة على حماية الحقوق الأساسية للإنسان ومنها حقوق الأقليات، خاصة بعد افتضاح الممارسات الفظيعة لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، والرفض العالمي للممارسات الوحشية ضد مجموعات عرقية أو دينية أو قومية. ففي 20 /11 /1963 صدر إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. إذ أكد الإعلان على ((أن الجميع سواء أمام القانون، لهم دون تمييز حق متساو في حمايته وحق متساو في الحماية من أي تمييز ومن أي تحريض على مثل هذا التمييز)). ورفض الإعلان ((أن أي مذهب يقوم على التفرقة العنصرية أو التفوق العنصري مذهب خاطئ علميا ً ومشجوب أدبيا ً وظالم وخطر اجتماعيا ً، وأنه لا يوجد مبرر نظري أو عملي للتمييز العنصري)). كما أبدى الإعلان القلق الشديد من ((التمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الإثنية في بعض مناطق العالم)). ووضع الإعلان ضوابط لمنع التمييز بين البشر على أساس العرق أو اللون أو الأصل الذي يمثل إهانة للكرامة الإنسانية (المادة 1). وحظر على أية دولة تقوم، عن طريق التدابير الضبطية أو غيرها، بتشجيع أو تحبيذ أو تأييد أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الأثيني يصدر عن أي جماعة أو مؤسسة أو فرد (المادة 2). وأعتبر جريمة ضد المجتمع، ويعاقب عليه القانون، كل تحريض على العنف وكل عمل من أعمال العنف يأتيه أي من الأفراد والجماعات ضد أي عرق أو أي جماعة من لون أو أصل أثني آخر (المادة9).في 18 / 12 / 1992 أصدرت الأمم المتحدة (إعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو أثنية أو دينية أو لغوية). إذ أكد الإعلان على جميع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية ومنع جرائم الإبادة البشرية ومنع جميع إشكال التمييز ضد المرأة والطفل. ورأت الأمم المتحدة أن ((تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو أثنية أو دينية أو لغوية يسهمان في الاستقرار السياسي والاجتماعي للدول التي يعيشون فيها)). ونصت المادة الأولى من الإعلان على أن ((تقوم الدول، كل في إقليمها، بحماية وجود الأقليات وهويتها الثقافية والدينية واللغوية، وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية. وأن تعتمد الدول التدابير التشريعية الملائمة لتحقيق تلك الغايات)). كما أكد الإعلان على حق الأقليات في التمتـــع بثقافتـــها الخاصة، وممارسة دينها وعقائدها وطقوسها، واستخدام لغتها بحرية، والمشاركة في الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصاديـــة العامة مشاركة فعلية.من تجارب الأنظمة الديمقراطية لا تكاد دولة أوربية إلا وتوجد فيها أقلية دينية أو قومية، لكن كيف عالجت هذه المشكلة؟ يوجد في ألمانيا أربع أقليات وطنية وهي الأقلية الدنمركية وجماعة الفريز وجماعة السينتي والروم (الغجر) والشعب الصوربي. وبناء على (اتفاقية المجلس الأوربي لحماية الأقليات الوطنية) المصادق عليه عام 1997، تحظى لغات هذه الأقليات بالدعم الأوربي. ويقيم الدنمركيون ممن يحملون الجنسية الألمانية في منطقة (شليز فيغ) وهي منطقة خسرتها الدنمرك عام 1864. ويقيم الفريزيون في المنطقة الساحلية شمالاً حيث يتوزعون بين ألمانيا وهولندا. وكانوا قد هاجروا إلى شمال فريزيا في القرن السابع الميلادي. ولكل من هذه الأقليات الوطنية الأربع حياتها الثقافية ومؤسساتها الخاصة بها، والتي تتلقى دعماً مادياً من الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات(5). وأما انكلترا فقد بدأت كتجمع لممالك صغيرة حتى أصبحت بلداً واحدا ً في القرن العاشر. ففي عام 1536 انضمت ويلز إلى اتحاد انكلترا. والتحقت اسكتلندا عام 1707، ثم أيرلندا عام 1921. ويمثل الاسكتلنديون 10% من سكان بريطانيا، وسكان ويلز 5%، والأيرلنديون 2%. ورغم التعايش الطويل على مدى قرون لكن هذه الأقليات حافظت على ثقافتها وتقاليدها وعاداتها ولغاتها، بل أن اسكتلندا لديها نظام تشريعي خاص ومستقل عن التشريعات البريطانية. وما زال أهالي ويلز يتكلمون لغتهم الخاصة. كما توجد لغات آخري هي الغاليّة التي يتحدث بها سكان اسكتلندا، ولغة قديمة مثل الكورنية والمنكس. وبعد الحرب العالمية الثانية نشأت أقليات جديدة بعد قدوم المهاجرين من المستعمرات السابقة (الهند ولباكستان وبنغلادش وأفريقيا والكاريبي). وأصبح الإسلام ثاني أكبر ديانة في بريطانيا حيث يوجد ما يزيد على المليون مسلما. ولم تخل بريطانيا من المشاكل والأزمات مع أقلياتها، وخاصة في أيرلندا الشمالية التي تعود مشكلتها إلى قرنين من الصراعات السياسية والعسكرية والعصيان المدني والمقاومة السلمية. ولم تنته العمليات العسكرية إلا بعد اعتراف لندن بالجناح السياسي للجيش الجمهوري الأيرلندي (الشين فين)، وبداية الحوار بين الطرفين. وتأججت قضية اسكتلندا عندما طالب الاسكتلنديون بحصة من الثروات الطبيعية بعد اكتشاف النفط والغاز على الساحل الاسكتلندي. إذ رأى الاسكتلنديون أن إ
مارس 08
5